الصفحة 9 من 11

حكم هذه الشركة شرعًا:

لما كانت هذه الشركة لا تختلف كثيرًا عن شركة التوصية البسيطة إلا من حيث أن الشركاء في شركة التوصية بالأسهم مساهمون، إذ يطرح ما بقي من الأسهم بعد أسهم الشركاء المتضامنين للاكتتاب.

وبناءً على ذلك فإن هذه الشركة جائزة شرعًا من باب أولى، لأن حصة الشركاء تجعل من حق الحكومة الرقابة على هذه الشركة أكثر من الرقابة على شركة التوصية البسيطة، للمحافظة على حقوقهم مع كثرتهم وقلة أنصبتهم فهي أولى بالجواز ما دامت بعيدة عن الظلم والاستقلال [1] .

هي شركة يقسم رأس مالها إلى حصص متساوية القيمة ولا يكون الشريك فيها مسؤولًا إلا بقدر حصته من رأس المال، ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عن خمسين [2] .

والواقع أن هذه الشركة خليط من شركات الأشخاص وشركات الأموال، فهي تشبه شركات الأشخاص من حيث إن عدد شركائها لا يزيد عن خمسين شريكًا، ولا يجوز تأسيسها عن طريق الاكتتاب العام، ولا يصدر لها أسهم أو سندات قابلة للتداول.

وتشبه هذه الشركة شركة التضامن إلى حد كبير لأن الشركاء في هذه الشركة لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود رأس المال، وذلك يخالف شركة التضامن.

ومن أجل ذلك أوجدت الأنظمة هذا النوع من الشركات ذات المسؤولية المحدودة لانصراف الناس عن شركات التضامن خوفًا من خطرها، ويوزع الربح في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حسب عقد تأسيس الشركة.

حكم هذه الشركة:

"ترجع الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة التضامن التي تدخل في شركة العنان الجائزة شرعًا بالإجماع، فتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة جائزة أيضًا شرعًا" [3] .

(1) فقه المعاملات، ص 310.

(2) مبادئ القانون، ص 309.

(3) فقه المعاملات، ص 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت