الصفحة 8 من 11

قال الدكتور محمد الفقي: فإذا كانت الشركة المساهمة قد أسست لمزاولة أعمال تجارية أو صناعية لا تتصل بالربا والكسب الحرام، بعيدة عن الظلم والاستغلال، تتوفر فيها جميع الضمانات لاطمئنان كل ذي حق على حقه، إذا كانت أسست لمثل هذه المعاملة العادلة كانت شركة صحيحة جائزة شرعًا لا غبار عليها. [1]

تتكون الشركة من فريقين من الشركاء:

الفريق الأول: شركاء متضامنون مسؤولون مسؤلية مطلقة وتضامنية عن ديون الشركة.

ويعتبرون تجارًا، ويديرون الشركة، أو يديرها أحدهم، أو الشريك المتضامن المنفرد الذي يمثل هذا الفريق [2] . وقد جاء في المادة (152) يدير شركة التوصية بالأسهم شريك متضامن أو أكثر وتسري على سلطاتهم ومسؤولياتهم وعزلهم أحكام المديرين في شركة التضامن [3] .

هذا وتعنون الشركة بأسمائهم، أو باسم أحدهم، أو الشريك المتضامن إذ كان منفردًا في هذا الفريق.

الفريق الثاني: شركاء موصون:

وهم مسؤولون في حدود حصصهم في رأس المال، ولا يكتسبون صفة التاجر، وليس لهم الحق في إدارة الشركة، ولا في عنوانها.

والملاحظ أن هذه الشركة لا تختلف كثيرًا عن شركة التوصية البسيطة إلا أنه في هذه الشركة"التوصية بالأسهم"نجد أن حصص الموصين فيها المتمثلة في الأسهم قابلة للتداول فيجوز التنازل عنها للغير، وتنتقل ملكيتها بالوفاة، لأنه لا اعتبار لشخصية الموصي على عكس الحال في شركة"التوصية البسيطة"التي لا يجوز فيها التنازل عن الحصة، وتنتهي الشركة بوفاة الموصي لأن شخصيته معتبرة لدى الشركاء المتضامنين [4] .

(1) محمد الفقي - فقه المعاملات ص 306

(2) فقه المعاملات، ص 309.

(3) مبادئ القانون، ص 308.

(4) فقه المعاملات، ص 309 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت