ولهذا يكتفى فيها بتحديد عقد الاتفاق بين المتعاقدين على الاشتراك في الصفقة التي تقوم بها هذه الشركة.
ورأس مال هذه الشركة يمكن أن يكون من جميع الشركاء، ويمكن أن يكون من أحدهم، وبعد تصفية الشركة توزع الأرباح أو الخسائر بحسب العقد المبرم بينهم.
وتظهر شركة المحاصة في صور كثيرة مثل: شراء المحصولات الموسمية وبيعها، وشراء منقولات أو بضائع وبيعها، وتتكون هذه الشركات - أي شركات المحاصة - غالبًا للقيام بعمليات مؤقتة ولفترة قصيرة وقد لا يحدث ذلك دائمًا.
إذا كان رأس مال هذه الشركة من جميع الشركاء سواء تساوت أنصبتهم أم اختلفت، فإنه ينطبق عليها شركة العنان الجائزة بالإجماع، وبالتالي فهي جائزة ولا شبهة فيها.
أما إذا كان رأس مالها جميعه من بعض الشركاء فإن ذلك يكون حينئذ من باب المضاربة، وشركة المضاربة جائزة بالإجماع فتكون هذه الشركة جائزة لا شبهة فيها.
وبالتالي فإن الشركات الثلاث (شركات الأشخاص) ترجع غالبًا إلى شركة العنان، وشركة المضاربة، وهما جائزتان بالإجماع، وعليه فإن شركة الأشخاص جائزة. [1]
تقوم شركات الأموال على الاعتبار المالي، فلا يعتد فيها بشخصية الشريك بل العبرة فيها بما يقدمه كل شريك من مال.
فهي تقوم أساسًا على حشد الأموال للقيام بالمشروعات الكبيرة ولا تقوم على الاعتبار الشخصي كما في شركات الأشخاص. [2]
ومن خصائص هذه الشركة:
(1) فقه المعاملات، الفقي، ص 304
(2) مبادئ القانون، ص 244