الشمس. بمعدل دقيقتين في كل ساعة، فإذا تم الاقتران قبل غروب الشمس بخمس ساعات فإن القمر سيغيب بعد الشمس بعشر دقائق، وهذا بشكل متوسطي، وفي هذه الحالة أيضا تستحيل رؤية الهلال الجديد، لأمرين:
أولهما: أن الجزء المواجه للشمس والأرض معا، أي الجزء المضيء من القمر صغير جدا لا يساوي إلا حوالي جزءا من سبعين جزءا من القمر بدرا.
ثانيهما: أن الهلال الصغير هذا يكون قريبا جدا من الشمس، وهو في مجالها الضوئي القوي، بحيث تكون أشعتها في الأفق بعد الغروب بعدة دقائق أقوى من ضوء الهلال الوليد.
ولذلك يرى بعض الفلكيين صعوبة في أن يرى الهلال إلا إذا تأخر غيابه عن غياب الشمس. مما لا يقل عن (29) دقيقة، وهذا يعني أن يكون قد مضى على الاقتران حوالي (15) خمس عشرة ساعة بشكل متوسطي. مجمل القول أن مرور ما بين 12 إلى 18 ساعة على الاقتران أفضل وقت لإمكانية رؤية الهلال. وهنا الاختلاف بين الفلكيين في موضوع إمكانية الرؤية وليس الاختلاف في الحسابات الفلكية نفسها كما يعتقد الكثير من الناس.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المعلومات والأرقام قد وضعت بعد مراقبة مستمرة -لمئات السنين- من قبل كثير من المراصد، ومن قبل كثير من الهواة الذين يراقبون الهلال في مختلف أنحاء العالم.، وإن أقل زمن أمكنت رؤية الهلال فيه بعد الاقتران يعد من الأرقام القياسية التي تسجل، وإذا ثبت أن أحدا رأى الهلال بعد الاقتران بزمن أقل فإن هذا الرقم الجديد يسجل، ولكن الأمر بلغ من الدقة أن الرقم الجديد لا يختلف عن الرقم القديم إلا بالدقيقة أو أجزائها.