الصفحة 15 من 21

سرعته لكيلا ينفلت من الجاذبية ويخرج عن مساره، ويتم كل هذا بنظام دقيق وضعه الله -سبحانه وتعالى- ببالغ حكمته، ويعرف هذا القانون بقانون كبلر. والأرض تدور كذلك حول الشمس في مدار إهليلجي بحسب القانون نفسه، فتكون الأرض أبعد ما تكون عن الشمس وفي أقل سرعة لها في 21/ 6 وفي 21/ 12 من كل سنة وتكون أقرب ما تكون من الشمس وفي أقصى سرعة لها في 21/ 3 وفي 23/ 9. فإذا أصبح مركز كل من الشمس والأرض والقمر على خط واحد سُمي ذلك بالاقتران، وفي هذه الحالة فإن الوجه المضيء من القمر الذي يواجه الشمس لا يواجه شيء منه الأرض، فلا تمكن رؤية شيء منه، ويسمى هذا الوضع أيضا: المحاق، وذلك لانمحاقه أي: انعدام رؤية أي شيء من القمر.

ولا بد لبداية الشهر شرعا من رؤية الهلال الجديد بتوفر شرطين أساسيين:

أولا: أن يحدث الاقتران قبل غروب الشمس، لأن الهلال مرحلة تلي المحاق لأن القمر في هذه الحالة يغيب مع غياب الشمس وتستحيل رؤيته لأن الوجه المضيء للقمر بأكمله باتجاه الشمس، وليس مقابل الأرض إلا الوجه المظلم.

ثانيا: أن يغرب القمر بعد غروب الشمس؛ لأننا سنبحث عن الهلال عندما يخفت وهج السماء بعد غروب الشمس، فإذا كان القمر سيغيب أصلًا قبل غروب الشمس، فهذا يعني أنه لا يوجد هلال في السماء نبحث عنه بعد الغروب.

أما إذا حدث الاقتران قبل غياب الشمس بعدة ساعات فإن القمر يغيب بعد الشمس بوقت قصير لا يكفي لإمكانية رؤيته. ومتوسط الزمن الذي يتأخره القمر عن الشمس حوالي 48 دقيقة في كل يوم، ومعنى هذا أن القمر يتأخر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت