الصفحة 9 من 21

تضمن القران الكريم الحديث عن ظواهر كونية عديدة ومتنوعة مذكرًا بقدرة الصانع المبدع سبحانه وتعالى، وكذلك ما يمكن أن تتيح معرفة تلك الظواهر من منافع دنيوية بشرية. وقد خص الشمس والقمر بعدد كبير من الآيات، فهما ظاهرتان ماثلتان للعيان، وذات فوائد كثيرة ومباشرة. فمثلًا جعل ضوء الشمس عاملًا مهم في بقاء الحياة على الأرض وجعل حركاتها اليومية علامات نستدل بها على أوقات الصلوات وحركاتها السنوية حدوث الفصول الأربع. كما جعل القمر مرجعًا أساسيًا لحساب الوقت وتنظيمه، نضبط به أيامنا وشهورنا وسنيننا لكي لا نعيش فوضى زمنية. قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [1] . كما قال سبحانه (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) [2] . ويقول سبحانه (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [3] .

فبمجرد جمع هذه التشكيلات خلال دورة كاملة، تتوافر لدى الناس وحدة زمنية سميت (شهرًا) وبجمع اثني عشر وحده زمنية تتكون وحدة زمنية أكبر سميت سنة.

لقد فرض الله عز وجل على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة. وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي تحث على الصلاة وتبين فوائدها. أما مواقيت الصلوات فلم تذكر صراحة في القرآن وإنما بينها عليه السلام في العديد

(1) سورة التوبة الآية: 36.

(2) سورة البقرة الآية: 189.

(3) سورة يس الآية: 38 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت