"واشحن الثغور واضبط الأطراف وأمِّن السبل وخص الواسطة ووسع المعاش وسكِّن العامة وأدخل المرافق عليهم وأصرف المكاره عنهم".
ج: الحاجات في أقوال الفقهاء:
يقول محمد بن الحسن الشيباني: إن الله خلق أولاد آدم خلقًا لا تقوم أبدانهم إلا بأربعة أشياء: الطعام، والشراب، واللباس، المسكن" (3) ."
وهذه الحاجات إضافية كما يقول الشاطبي تختلف من حال إلى حال، ومن وقت إلى وقت ومن قوم إلى قوم، ومدارها ومناط الأمر أن تكون حقيقية تسد من الناس مسدًا وغير قائمة على الأهواء، والرغبات التي لا تتناهى، وذلك في ضوء أحكام الشرع وقواعده، ومن ثم نقول فإن تبويبها وترتيبها وإعطاء أولويات لها هو مناط الدراسة العملية الواقعية المتخصصة على ضوء أحوال الناس وفق المعايير السابقة وأيضًا على ضوء الموارد المالية العامة.
هي الربط بين الأحكام الشرعية والمصالح وأن العمل على توفير ذلك يعتمد على الموارد، وكيفية توزيعها واستخدامها وعلى الإنتاج، وكيفية زيادته على الاستهلاك وكيفية ترشيد الأخير، وما يرتبط بذلك من نظريتي القيمة والثمن.
(1) أبو عبيد، الأموال، ص 319.
(2) أنظر الأموال لأبي عبيد، ص 556.
(3) الاكتساب: ص 74، ط المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.
ولقد وضع سلطان العلماء العز بن عبد السلام (1) قاعدة تعرف بها مراتب أو أولويات