(1) ويتلاحظ لنا التفرد في بعض أنواع من هذه الحاجات فبعضها لا يتصور تحقيقها في الأنظمة الوضعية، أو في المؤسسات المالية وبصفة خاصة البنوك الربوية مثل: القروض بدون فوائد وهي ما تسمى بالقروض الحسنة، وقضاء ديون الغارمين ونحو ذلك، فمقاصد الشرع بتفردها يؤدي إلى إبراز أنواع من الحاجات التي تثبت حاجة الناس إليها، ولا يتصور وجودها في الأنظمة الاقتصادية البشرية لاختلاف أسسها ومدخلاتها.
دار إحياء الكتب العربية بالأزهر. حاشية ابن عابدين ج 1، ص 42، مشار إليها في بحث المفهوم الإسلامي للحاجات الأساسية للإنسان وارتباطه بالأوضاع المعاصرة. د. عبد السلام العبادي من بحوث ندوة الأحوال الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة، المؤتمر الثالث للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، أبريل 1984 م.
(2) انظر نهاية المحتاج للسيوطي ج 8، ص 50، إحياء علوم الدين للغزالي ج 3، ص 106.
وقال تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} ... طه/116 - 119
فالطعام والشراب والكسوة والسكن بها إقامة المهجة وهي الأمور التي تدور عليها كفاية الإنسان (1) .
وقال تعالى:
{الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} ... الرحمن/1 - 4
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} ... العلق/1 - 2
وقال تعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} ... الأنفال/60
وقال تعالى: