(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وقال أحمد"ما أجوده من حديث"وقال النووي:"هذا حديث صحيح"المجموع ج 6 ص 189 وفي رواية أخرى"لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى"رواه الخمسة وحسنه الترمذي.
(2) رواه الطبراني.
(3) رواه البزار والطبراني.
وفي مقام سد الحاجات نسوق ما قاله الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا أو عروا أو جهدوا بمنع الأغنياء، وحق على الله تعالى أن يحاسبهم يوم القيامة يعذبهم عليه" (1) .
ومن أقوال عمر رضي الله عنه:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت من الأغنياء فضول أموالهم فرددتها على الفقراء".
وتحدث الإمام محمد بن الحسن الشيباني في هذه المسألة فقال:
"المسألة على أربعة أوجه: ففي مقدار ما يسد به رمقه، ويتقوى على الطاعة، هو مثاب غير معاقب، وفيما زاد على ذلك إلى حد الشبع، هو مباح له، محاسب على ذلك حسابًا يسيرًا ... وفي قضاء الشهوات ونيل اللذات من الحلال، هو مرخص له فيه، محاسب على ذلك. مطالب بشكر النعمة وحق الجائعين، وفيما زاد على الشبع هو معاقب فإن الأكل فوق الشبع حرام" (2) .
وقال ابن حزم - رحمه الله -"وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكاوات بهم، ولا في سائر أموال المسلمين بهم، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لابد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك وبمسكن يكنّهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة ...." (3) .