فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 174

وقد حذر السلف ـ رحمهم الله ـ من المرجئة وبينوا خطورتهم على الأمة.

قال الإمام الزهري رحمه الله:

(ما ابتدع في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه يعنى الإرجاء) [الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية (2/ 893) ] .

وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله:

(كان يحيى وقتادة يقولان: ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء) [السنة للإمام الخلال (4/ 86) ] .

وقال شريك القاضي رحمه الله:

(هم أخبث قوم حسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله عز وجل) .) [1] ( [السنة للإمام الخلال(4/ 41) ] .

وكذلك في هذه القاعدة من المفاسد أنها تدعو إلى تعطيل جانب الولاء والبراء وتمييعه في النفوس؛ بحيث أنك ترى المشرك يشرك بالله آناء الليل وأطراف النهار، وترى شريعة الله تنحى وتستبدل بالقانون الوضعي الوضيع فتعامل من يقوم بتلك الأعمال الشركية الكفرية على أنه مسلم ويكون لا مانع يمنع (من جهل معتبر، أو تأويل، أو إكراه، أو خطأ، أو غيرها من الموانع) من وقوع الكفر عليه إلا أن القاضي لم يحكم عليه بالكفر.

ورحم الله الإمام ابن القيم حيث يقول في نونيته الكافية الشافية:

الكفر حق الله ثم رسوله ... بالنص يثبت لا بقول فلان

من كان رب العالمين وعبده ... قد كفراه فذاك ذو الكفران

(1) 1 (ومن كذبهم على الله ودينه قولهم بان المحكم لقوانين الإفرنج الطاغوتية لا يكون كافرا حتى يستحلها أو يصرح بأنها منزلة من عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت