بسم الله الرحمن الرحيم
حركة النهضة التونسية بين الشيعة والمعتزلة
تروي العرب في سيرها قصة سنمار دلك البناء الماهر الدي دعاه احد الملوك وطلب منه ان يبني له قصرا لم يبن لأحد مثله قط في الروعة والفخامة ... فلما فرغ البناء من تشييد القصر بعد زمن من التعب والكد والجد، دعاه الملك ليجزيه، فلما قدم سنمار, طاف به الملك في ارجاء وانحاء القصر وهو يبدي انبهاره واعجابه بالعمل المتقن. وفي الختام صعد به الي سطح القصر, والقى به من هناك ليلقى حتفه, حتى لا يبني مثل ذلك القصر لأحد غيره!!
فصارت تلك القصة مضرب المثل عند العرب لمن تفانى في خدمة امرؤ او قوم، ثم كان عاقبة أمره وجزاءه بعد ان فرغ من مهمته ... أن جازوه أسوأ الجزاء ... وجعلوه عبرة لمن يعتبر!!
ذكرت هده القصة المحزنة، وانا اقرأ بشيء من الاستغراب، تهجمات المتشيع التونسي عدو السنة والصحابة وأهل البيت، على شيخ النهضة راشد الغنوشي!! قلت سبحان الله!! ألشيخ النهضة يُقال ذلك الكلام!! وتُكال تلك التهجمات!! وهو الذي كان ولا يزال ومن وراءه حركته، العامل الرئيس في بذر بذرة التشيع والطائفية في تونس، وتأسيس بنيتها التحتية!!
أمثل تلك التهجمات, تكال لشيخ النهضة الدي كان من ابرز القيادات"السنية"التي هللت وتغنت بالخميني"مجدد القرن"!! وثورته، حتى كتب الغنوشي, في مجلته"المعرفة"ابان الثورة الخمينية متحسرا على تقصير الحركات والمجلات الاسلامية في الحفاوة والدعم للثورة الخمينية، ناعيا عليها عدم تجاوزها للارث الطائفي ومواريث عصور الانحطاط!! مذكرا أنه في ما عدا موقف مجلته ومجلة أخرى ذكرها، فان مواقف الآخرين كانت متحفظة - يا للأسى واللوعة!! -
وهكذا افتتح الغنوشي وحركته عهدا لم تشهد البلاد له مثيلا, مند أن ثار أجدادنا على جلاديهم من شراذم الدولة العبيدية الشيعة الروافض، وقضوا على فتنتهم وقهرهم,