دينها وتاجر في دمائها فخطؤه مغفور وسعيه مبرور ـ وإنما اعتزلت من يذكرها بقواعد التوحيد ونواقض الإسلام وعدم الخوف إلا من الله اعتزلت من يذكرها بشعارها المرفوع الله غايتنا القرآن دستورنا ـ فكان جزاء تلك الفئة المؤمنة أن قالت حماس {أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} ـ أقتلوهم إنهم موحدون مجاهدون يطالبون بشرع الله ـ يريدون فتنتنا عن دين العلمانية الذى أرتضته لنا الصليبية والصهيونية لنا دينا {وَانطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (ص:6)
4 -القتال:
قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الأنفال:39) وقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التوبة:5) ، وقوله: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} (التوبة:12) ، وقوله سبحانه: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة:29) .
ولكن حماس بدلا من القتال حتى لا تكون فتنة [أى شرك] قاتلت دفاعا عن الشرك والفتنة، وبدلا من قتال المشركين حيث وجدوا والقعود لهم بكل مرصد قاتلت الموحدين المجاهدين حيث وجدوا وقعدت لهم كل مرصد وبدلا من قتال أئمة الكفر تواطئوا معهم وقاتلوا أئمة التوحيد وشرفاء الأمة وبدلا من قتال المشركين والإغلاظ عليهم صرفوا الغلظة والشدة بأقسى صوره ضد المجاهدين وبدلا من قتال الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ـ قاتلوا من آمن بالله واليوم الآخر والتزم شريعة الله وجاهد في سبيلها صادعا بالحق ـ وبدلا من أن تقاتل في سبيل الله قاتلت في سبيل الطاغوت قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أُوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76)
5 -تكفيرهم:
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا الأغلال فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سبأ:33) {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} (الزمر:8) - {وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ} (النمل: 43) - {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (الكافرون: 1)
فإن قيل: كل الناس يقولونها [أى لا إله إلا الله] ؛ قيل: منهم من يقولها، ويحسب معناها، أنه لا يخلق إلا الله، ولا يرزق إلا الله، وأشباه ذلك؛ ومنهم: من لا يفهم معناها؛ ومنهم: من لا يعمل بمقتضاها؛ ومنهم: من لا يعقل حقيقتها؛ وأعجب من ذلك: من عرفها من وجه، وعاداها، وأهلها من وجه؛ وأعجب منه: من أحبها، وانتسب إلى أهلها، ولم يفرق بين أوليائها، وأعدائها، يا سبحان الله العظيم! تكون طائفتان، مختلفتين، في دين واحد، وكلهم على الحق! كلا، والله: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ} (يونس: 32) .