فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 174

وقد علق شيخنا أبو محمد المقدسى بقوله: •أما قتل الموحدين ودك مساجدهم فلا بأس أن يمارس بالقوة عندكم .. وهو دوما وارد في برنامجكم أليس كذلك؟! • [1]

2 -الكفر بهم [أى بأهل الشرك] والبراءة منهم ومن شركهم، والعداوة والبغضاء لهم [2] :

قال تعالى: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَاكُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّلِي إِلاَّرَبَّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء:75 - 76 - 77) ، قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} (الممتحنة:4) .

فالكفر والبراءة والعداوة والبغضاء لازم للعابد والمعبود والعبادة، ثم أمر الله تعالي بالتأسي بخليله عليه السلام وإخوانه من المرسلين بالعمل بدينه الذي بعثهم به فقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} أي من إخوانه من المرسلين {إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} -فذكروا أمورا خمسة لا يقوم التوحيد الا بها علما وعملا [3] .

وجاء في الدرر السنية: فلو أن رجلًا من أمه محمد يقر بهذا، ولكن يكره من يستقبل القبلة، ويحب من يستقبل مطلع الشمس أتظنون: أن هذا مسلم؟ [4]

وجاء في كتابي (الرسائل والمسائل - الدرر السنية) ما نصه: الأمر الثاني من النواقض: انشراح الصدر لمن أشرك بالله، وموادة أعداء الله، كما قال تعالي {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمان وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النحل:106) [5] .

من عرف التوحيد وأحبه واتبعه، وعرف الشرك وتركه، لكن يكره من دخل في التوحيد ويحب من بقي علي الشرك، فهذا أيضا كافر، وفيه قوله تعالي {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} (محمد:9) [6]

فلو أن حماس لم تنكر ما جاء به الرسول، ولم تنكر أحكام الله ولم تتنازل عن شعارها المرفوع القرآن دستورنا، ولكنها في نفس الوقت تكره وتؤذى الفئة المؤمنة وتعمل على صد الناس عنها وتشويه صورتها لأنها ذكرتها بواجبها الشرعى نحو تطبيق شرع الله وضرورة البراءة من الطاغوت الوضعى ودين العلمانية ـ فأمرتها بأعظم معروف وهو التوحيد، ونهتها عن أعظم منكر وهو الشرك ـ ولكن حماس صدق فيها قول الحق وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ

(1) 10 / الرد الأمثل على مفتي حماس الأسطل - للشيخ أبو محمد المقدسي

(2) 11 / بالنسبة لإظهار العداوة والبغضاء والبراءة والاعتزال والقتال وتكسير معبوداتهم من دون الله كل هذا يرتبط بالقدرة فهو من كمال التوحيد.

(3) 12 / الرسائل والمسائل ص291

(4) 13 / الدرر1/ 93

(5) 14 / الرسائل والمسائل 290

(6) 15 / الرسائل والمسائل 306 ـ كما أن البراءة تكون بين من يعبدون غير الله في الآخرة وذلك لقوله تعالى {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} (67) الزخرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت