فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 174

الذي أثبتته: لا إله إلا الله؛ وقال تعالى: {قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به} (الرعد: 36) فهذا هو الذي أمر به، ودعا الناس إليه، وهو: إخلاص العبادة، وتخليصها من الشرك، قولًا، وفعلًا، واعتقادًا [1] .

فلابد من ترك الشرك والكبر، فالإسلام استسلام لله فمن استسلم لله ولغيره كان مشركا، ومن لم يستسلم كان مستكبرا والشرك يوجد في توحيد الربوبية والألوهية وكذلك الاستكبار.

أجمع العلماء سلفا وخلفا من الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر، والبراءة منه، وممن فعله، وبغضهم وعداوتهم بحسب الطاقة والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله، كما في حديث معاذ الذى في الصحيحين - بأن حق الله أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا [2] .

ثانيًا: قيود النفي [3] :

توجد مجموعة من القيود مرتبطة بتحقق النفي وهى:

1.الاجتناب والترك.

2.الكفر بهم والبراءة والعداوة والبغضاء والمشاقة لهم في الدنيا والآخرة.

3.الاعتزال.

4.التكفير.

5.القتال.

6.تكسير المعبودات من دون الله.

وينبغي التفريق بين ما يتعلق بالقدرة، وقد تأخر فرضه أو تحريمه وبين ما لم يتأخر فرضه أو تحريمه، فالاجتناب والترك والكفر بهم والبراءة منهم والعداوة والبغضاء، واعتزال عبادتهم كل هذا لازم من لوازم النفي، أما إظهار العداوة والبغضاء والبراءة والاعتزال والقتال وتكسير معبوداتهم من دون الله كل هذا يرتبط بالقدرة فهو من كمال التوحيد.

1 -الاجتناب والترك:

قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ َ} (النحل:36) وقوله سبحانه: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} (يوسف:37) {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} (الزمر:17) ... فلابد من اجتناب جميع أنواع المعبودات من دون الله وهذا هو عموم النفي - ونلاحظ أن الاجتناب للعابد والمعبود والعبادة.

(1) 5 / الدرر 2/ 270 - 271 - 272

(2) 6 / الدرر السنية ج11ص543

(3) 7 / يراجع كتاب في ظلال الإسلام لفضيلة الشيخ أبو أحمد عبد الرحمن المصري حفظه الله ص55 وما بعدها بتصرف يسير واختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت