للصفوف بالتساهل في شيء من شريعة الله في مقابل إرضاء الجميع! أو في مقابل ما يسمونه وحدة المسلمين) [في ظلال القرآن 2/ 749 نقلا عن كتاب البيعة للشيخ علي عبد الحمبد] .
ويقول عن الدخول في البرلمانات تعليقا على قوله تعالى {أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة} : (وقصة شرائهم الحياة الدنيا بالآخرة: هو استمساكهم بميثاقهم مع المشركين في حلف يقتضي مخالفة دينهم وكتابهم ... لتحقيق بعض المغانم، وهي خطة من لا يثق بالله ولا يستمسك بميثاقه، ويجعل اعتماده كله على الدهاء ومواثيق الأرض والاستنصار بالعباد لا برب العباد، والايمان يحرم على أهله الدخول في حلف يناقض ميثاقهم مع ربهم، ويناقض تكاليف شريعتهم، باسم المصلحة أو الوقاية، فلا مصلحة الا في اتباع دينهم، ولا وقاية الا بحفظ عهدهم مع ربهم) [في ظلال القرآن 1/ 88] انتهى.
ولكن هل تحققت الوحدة أم بقيت آمالا وأماني؟
نعم لقد بقيت كذلك، فانه ما لم تتوحد مصادر المسلمين في العقيدة لا يتحقق التوحيد لأن التوحيد توحيد منهج يؤدي الى توحيد قلوب وليست الوحدة وحدة أجساد وأشلاء! فان كلمة التوحيد أساس توحيد الكلمة.
التعصب المذهبي الحزبي:
بعد هذا الاستدراك على كتاب الاستاذ حسن البنا رحمه الله نطالع طائفة من التعصب المذهبي الذي دأب عليه بعض الداعين اليه:
-فيعتبره سعيد حوى رحمه الله بأنه وصل الى مرتبة الاجتهاد وتحققت فيه شروطها.
-ويزيد الشيخ محمد الحامد على ذلك مؤكذا أن البنا مجدد القرون السبعة الماضية كلها. وأنه واضع نظريات العمل الاسلامي وأن كل كلمة من كلماته يجب أن ننظر اليها بمنظار دقيق.
-ويزعم سعيد حوى أن الأمة ليس لها الا فكر حسن البنا اذا ما أرادوا الانطلاق الصحيح بل ولاجماعة كاملة للمسلمين الا بفكر حسن البنا ونظرياته، وأن الانطلاقة على غير فكر البنا تكون قاصرة أو مستحيلة أو عمياء.