ثم إذا كانت هذه الرسالة لا تدخل في الركون للظالمين وفي التودد لهم، وفي موالاتهم .. فكيف تكون الموالاة، وكيف يكون الركون للطواغيت الظالمين .. ؟!!
جاء خياط إلى سفيان الثوري فقال: إني رجل أخيط ثياب السلطان، هل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال سفيان: بل أنت من الظلمة أنفسهم، ولكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط .. !!
هذا فيمن يخيط ثياب السلطان المسلم الذي عنده نوع جور .. فكيف بمن يخط مثل هذه الرسالة التأييدية العصماء التي خطها علماء الأمة ورجالاتها إلى الطاغوت المتسلط هو وعصابته النصيرية الكافرة على بلاد الشام .. ؟!!
فإن قيل: حاكم سوريا الجديد ليس طاغوتًا ولا كافرًا .. وبالتالي لا يجوز أن تنزل النصوص الشرعية الآنفة الذكر عليه، وعلى من يدخل في موالاته ونصرته أو تأييده .. ؟!!
أقول: هذا القول أثمه وجرمه أشد من الكفر ذاته .. ثم نقول: إذا لم يكن كافرًا .. فما هي الأقوال والأعمال الظاهرة التي حملتكم على القول بإيمانه وإسلامه .. ؟!
آتونا بدليل واحد يدل على إسلام الرجل .. أو أنه يُضمر خيرًا للإسلام والمسلمين .. ؟!
{قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} ؟!
فإن قيل: ما هو الدليل على كفره وطغيانه .. ؟!
أقول: الأدلة على كفره وطغيانه، وإلحاده هي أكثر من أن تُحصر في هذا الموضع نذكر منها:
أولًا- أنه نصيري قرمطي .. فهو لم ينخلع من نصيريته ومن كفر طائفته ثم يدخل الإسلام .. وقد نص أهل العلم قاطبة على أن النصيرية أكفر من اليهود والنصارى، والمجوس.
ثانيًا- أنه رئيس لحزب البعث العلماني الكافر، ذي التاريخ الحافل في الكيد والعداء لعقيدة ودين الأمة .. يفرضه على الشعب السوري بقوة السلاح كعقيدة وثقافة ودين بدلًا عن الإسلام دين رب العالمين!
ثالثًا- ليس فقط لا يحكم بما أنزل الله .. أو أنه يُشرع التشريع المضاهي لشرع الله تعالى .. بل هو يُحارب بحقد وكراهية الحكم بما أنزل الله، ودعاة الحكم بما أنزل الله .. وسجون سورية لا تزال إلى الساعة مليئة بالدعاة إلى الله - عز وجل - والشباب المسلم .. لا ذنب لهم سوى أنهم يقولون ربنا الله .. !!
وهي ـ أي هذه السجون ـ أكبر شاهدٍ على تمادي هذا الطاغوت وعصابته النصيرية الحاكمة في الظلم والكفر والعدوان .. !!