الصفحة 35 من 46

كلمة إلى المجاهدين في العالم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه.

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) .

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون) .

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) .

أما بعد:

أولًا: إن الذي دعاني إلى هذه الكلمة المختصرة أمور كثيرة أهمها:

1 -الواقع المؤلم للجهاد في العالم، وما يعيشه المجاهدون -نصرهم الله- من التشتت والاختلاف والمطاردة والحصار والتضييق والتعذيب. . . إلى آخر تلك القائمة التي تتفطر لاستحضار معانيها الأكباد.

2 -بساطة كثير من المجاهدين -نصرهم الله- في أداء متطلبات عملهم الجهادي سواء على مستوى الدعوة أو على مستوى الإعداد أو على مستوى الجهاد أو على مستوى التمكين.

3 -تأثر بعض المجاهدين -أصلحهم الله- بمناهج باطلة في التفكير والتنزيل، مما أثر سلبا على بنائهم الداخلي وأدائهم الحركي. كتأثر بعضهم بالمدرسة الألبانية وبعضهم بالمدرسة الخارجية، وبعضهم بالمدرسة الإخوانية، بما تحمل هاته المدارس من انحراف في الاعتقاد واعوجاج في التفكير وفساد في السلوك ولو بنسب متفاوتة.

ثانيًا: إن الهدف من هذه الكلمة هو:

1 -إبراء الذمة أمام الله جل وعلا (معذرة إلى ربكم .. الآية) .

2 -إرشاد الصحوة المجاهدة إلى الأسباب التي تعينها على التنزيل الجيد للمنهج الحق الذي تحمله.

3 -رفع مستوى وعي أبناء الطائفة المنصورة بقضيتهم ليشقّوا طريقهم على بصيرة من أمرهم على المستوى الشرعي والكوني معًا لتدارك الأخطاء التي وقعت ولازالت تقع.

الأساس الأول: ضرورة الاهتمام بالعمل الجماعي ومتطلباته:

لا أحتاج إلى ذكر الأدلة الشرعية على وجوب العمل الجماعي ولا إلى إكثار الكلام عن ضرورته الواقعية، لأنني أعتبر ذلك من مسلمات هذا الدين. ولكنني أنبه هنا إلى ضرورة الاهتمام بمتطلبات العمل الجماعي، وهي كثيرة ولكن أهمها:

1 -التنظيم: لأن العمل الجماعي إذا لم ينظم صار كالسيل الذي لا يعرف وجهة ولا يحترم حدودا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت