الصفحة 36 من 46

فتهدر الطاقات وتضيع الجهود وتتعارض الأعمال. و (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) [الصف61] .

2 -السرية: لأن العمل الجماعي - خصوصا في واقعنا المعاصر- إذا كان الأصل فيه علانية كل شيء وغياب الوعي الأمني عرّض نفسه للخطر وحال بين نفسه وبين بلوغ أهدافه. وليكن شعار العاملين (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) [الآية] .

3 -الانضباط: لأن العمل الجماعي صف واحد، المتقدم عنه بغير إذنٍ كالمتأخر (ولا جماعة بلا إمارة، ولا إمارة بلا طاعة) . و (رحم الله عبدا إن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة) .

وإنما يتحقق هذا الأمر (العمل الجماعي ومتطلباته) بأمور كثيرة أهمها:

1 -اهتمام الدعاة العلنيين بهذا الموضوع والإكثار من طرحهم له في خطبهم ودروسهم وكتاباتهم.

2 -ترسيخ أخلاق العمل الجماعي المنظم بين العاملين، مثل التسامح والتواضع والاعتراف بفضل أهل الفضل وإنزالهم منازلهم. . .

3 -ترسيخ متطلبات العمل السري، كخلق الكتمان و. . .

4 -تربية العاملين -أنفسهم ومن معهم- على الروح الجماعية، وآداب العمل الجماعي.

5 -محاربة النزعة الفردية في العمل، وليعلم أكثر دعاة المنهج -أصلحهم الله- أنهم يعطون القدوة السيئة في هذا الباب.

6 -التركيز على ضرورة الوعي الحركي والعلم بفقه التنزيل في ظل ثوابت المنهج الشرعي"التوحيد - السنة - الجهاد".

الأساس الثاني: ضرورة توحيد المرجعية الشرعية:

لاشك أن الانطلاق الشرعي من أهم ما يميز الطائفة المنصورة عن باقي العاملين لهذا الدين، قال عليه الصلاة والسلام: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق .. ) ، فكان لزاما على أبنائها أن يحرصوا على وجود هذا الحق عندهم جميعًا، وهذا إنما يتحقق بوحدة المرجعية الشرعية.

ونقصد بوحدة المرجعية الشرعية أمرين اثنين: وحدة التصور الشرعي الذي يحمله المجاهدون. ووحدة الشخص أو المؤسسة التي يأخذ عنها المجاهدون الأحكام الشرعية.

وتظهر أهمية توحيد المرجعية الشرعية وضرورة وجودها في أمور أهمها:

1 -إن وحدة المرجعية الشرعية تساوي وحدة الموقف وبالتالي وحدة الصف، و (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) [الصف 61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت