الصفحة 38 من 70

ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها!) ، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟! قال: (بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينْزِعَنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن!) ، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟! قال: (حُبُّ الدنيا وكراهية الموت) [رواه أحمد[1] وأبو داود [2] وغيرهم].

فتأمل قوله: (ولينْزِعَنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم) ، فلو رجعنا لديننا وتمسكنا حقيقة بنبينا وما جاء به صلى الله عليه وسلم؛ لَهَابونا ...

فَنفْسَك لُمْ، ولا تلُم المطاياَ!

والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلِّم تسليمًا كثيرًا

عبد الكريم بن صالح الحميد

بُريدة

غُرَّةُ شَهْرِ اللهِ الْمُحرَّم / 1427 هـ

(1) في"مسنده"برقم (22450) .

(2) برقم (4297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت