وبما أنه قد عُلم شأن المباهلة مما تقدم فالمطلوب أن يتقدم لها لِحَسْم هذا الداء الذي طال ولئلا يطول انشغال الناس في هذه المسألة لاسيما في هذا الوقت الحرج وحتى يظهر الحق الذي يدّعيه البهيجي ويعلم الناس صدقه ويُريح المسلمين مني لأني في اعتقاده مبتدع ضال ومفتون ومجنون ومفترٍ وملبّس وكذاب وأعظم من ذلك كما في حشو كتابه!!.
وهذا هو علاجه وأمثاله، ولماذا لا يُلْزَم بالمباهلة إذا امْتنع، ووالله لوْ كان الامتناع عنها من قِبَلنا لقامت علينا قيامة المعارضين ولَصِرْنا أُحْدَوثة! فيقال: لوْ كانوا صادقين لبَاهَلوا!.
ولِعِلمي أن هذا الأرعن لن يستجيب للمباهلة رغم البيان لأنه مبطل فليطلب منه الناس أن يؤمِّن على هذا الدعاء وهو:
اللهم إن كان القول بفناء النار باطلًا كما زعم البهيجي [1] وأني مفترٍ على ابن تيمية وابن القيم القول به كما زعم [2] وأن الكلام في فناء النار الذي في الصواعق المرسلة مدسوسٌ كما زعم [3] فاللهم أعمِ عيوني، وإن كان البهيجي هو الكاذب في ذلك كله فاللهم أعمِ عيونه.
آمين، وصلى الله على نبينا محمد.
وبما أن هذا دعاء عدل وإنصاف فالمرجو من كل مسلم يقرأه أو يسمعه أن يؤمِّن عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
كتبها / عبد الكريم بن صالح الحميد
(1) وقد زعم في"الاستنفار ص 4"أن القول بفناء النار نزعة يهودية ودنْسة جهمية ومَقْولة القاديانية!!.
(2) وقد جعل افترائي المزعوم عليهما القول بالفناء أشد من رمي المنافقين عائشة بالزنا!! (الاستنفار ص"78") .
(3) كما زعم في (الاستنفار"88") أن قول ابن القيم بالفناء مدسوس في مختصر الصواعق المرسلة!!.