فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 92

(مِنْ) : وهيَ لابتداءِ الْمَسافةِ، وللبيانِ، وللتبعيضِ، وغيرِ ذلكَ. قالَ ابنُ مالكٍ:

بعضٌ وبينَ وابْتَدِئْ في الْأَمْكِنَةْ * بمِنْ وقدْ تأتي لِبَدْءِ الأزمِنَةْ

وزِيدَ في نَفْيٍ وشِبْهُهُ فَجُرّ * ... نَكِرَةً كما لِبَاغٍ منْ مَفَرّ

و (إلى) : وهيَ لانتهاءِ المسافةِ، وللمُصاحَبَةِ.

(باءٌ) : وهيَ للإلصاقِ حقيقةً نحوَ: بهِ داءٌ، أوْ حُكْمًا نحوَ: مَرَرْتُ بزيدٍ.

وللتَّعْدِيَةِ الخاصَّةِ، وهيَ تَصييرُ الفاعلِ مَفعولًا، كما تقولُ في ذَهَبَ زيدٌ: ذَهَبْتُ بزيدٍ، بمعنى أَذْهَبْتُهُ أَيْ: صَيَّرْتُهُ ذاهبًا.

وأمَّا التعدِيَةُ العامَّةُ، وهيَ إيصالُ معنى الفعْلِ إلى الاسمِ فليستْ مُخْتَصَّةً بالباءِ، بلْ مُشْتَرَكَةٌ بينَ حروفِ الجَرِّ التي ليستْ بزائدةٍ ولا شَبيهةٍ بها.

(وكافٌ) : وأشْهَرُ معانيها التشبيهُ، وهوَ إلحاقُ ناقصٍ بكاملٍ في الشرَفِ أوْ في الْخِسَّةِ، فالأَوَّلُ نحوَ: زيدٌ كالبدرِ، والثاني نحوَ: زيدٌ كالحِمارِ. وأركانُهُ أربعةٌ: مُشَبَّهٌ ومُشَبَّهٌ بهِ وأداةُ تشبيهٍ ووجهُ شَبَهٍ.

و (في) : ومنْ معانيها الظرفِيَّةُ، وهيَ حلولٌ في شيءٍ، وهيَ قِسمانِ:

حقيقيَّةٌ: وضابِطُها أنْ يكونَ للظرْفِ احتواءٌ، وللمظروفِ تَحَيُّزٌ، نحوَ: الماءُ في الكُوزِ.

ومَجازِيَّةٌ: وضابطُها أنْ يُفْقَدَ كلٌّ من الاحتواءِ والتحَيُّزِ، نحوَ قولِكَ: النَّجَاةُ في الصدْقِ، أوْ يُفْقَدَ الأوَّلُ دونَ الثاني نحوَ قولِكَ: زيدٌ في البَرِّيَّةِ، أوْ يُفْقَدَ الثاني دونَ الأوَّلِ نحوَ قولِكَ: في صَدْرِ فُلانٍ عِلْمٌ.

(ولامٌ) : ومنْ معانِيها الْمِلكُ إنْ وَقَعَتْ بينَ ذَاتَيْنِ ودَخَلَتْ على مَنْ يَمْلِكُ، نحوَ: المالُ للخليفةِ، فإنْ دَخَلَتْ على ما لا يَمْلِكُ كانتْ لشِبْهِ الْمِلْكِ، ويُعَبَّرُ عنه بالاختصاصِ، نحوَ: الْحَبْلُ للفرَسِ، وإنْ وَقَعَتْ بينَ معنًى وذاتٍ كانتْ للاستحقاقِ نحوَ: الحمْدُ للَّهِ.

و (عنْ) : ومنْ معانيها الْمُجاوَزَةُ، وتكونُ حقيقةً في الأجسامِ نحوَ: رَمَيْتُ عن القوسِ، ومجازيَّةً في المعاني نحوَ: أَخَذْتُ العِلْمَ عنْ فُلانٍ.

و (على) : ومنْ معانيها الاستعلاءُ، ويكونُ حقيقةً نحوَ: صَعِدْتُ على الْجَبَلِ، ومَجازًا نحوَ: عليهِ دَيْنٌ. وأمَّا نحوَ: تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، فهوَ بمعنى الإضافةِ والإسنادِ،

أَيْ: أَضَفْتُ تَوَكُّلِي وأَسْنَدْتُهُ إلى اللَّهِ؛ إذْ لا يَعْلُو على اللَّهِ شيءٌ لا حقيقةً ولا مَجازًا، كما قالَهُ الفارِسِيُّ في شَرْحِ الألفيَّةِ.

(كذاكَ) ، أَيْ: مثلُ ذاكَ، (واوٌ) في الْحَلِفِ، نحوَ: واللَّهِ لأَفْعَلَنَّ كذا، ولها شروطٌ ثلاثةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت