النصف
أما إذا فوت الكل بالبيع فإن كان المحوز عليه حاضر الصفقة فسكت حتى انقضى المجلس لزمه البيع في حصته وكان له الثمن وإن سكت بعد انقضاء المجلس حتى انقضى العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه أنه انفرد به بالوجه الذي يذكره من ابتياع أو مقاسمة وما أشبه ذلك وإن لم يعلم بالبيع إلا بعد وقوعه فقام حين علم أخذ حقه وإن لم يقم إلا بعد العام ونحوه لم يكن له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء واستحقه الحائز بما ادعاه بدليل حيازته إياه اه
من ابن رشد
وقد نقلت ما يناسب لفظ خليل بزيادة نكت لا بد من معرفتها وراجع أنت ابن عرفة ورسم تسلف من سماع ابن القاسم من الاستحقاق فقد ذكر حكم التفويت بالهبة والعتق والكتابة ونحوها أو بالوطء وذكر أيضا إذا حاز النصف أو الأقل أو الأكثر بشيء مما تقدم فإن الطالب إذا علم ما نص عليه من المسائل وأشير له مواضعها توفرت دواعيه على مراجعتها في مواضعها إذ ليس المقصود بتأليفي هذا إذهاب خصوصية كتاب وإنما قصدي نقل لباب اللباب من كل باب إذا حصله الطالب نشط لمراجعة الفقه وهانت عليه مسائله الصعاب فمن طالع هذه المسألة في البيان أو في ابن عرفة قد يشغل ذهنه ما هو مستغنى عنه مما تركته فيفوته ذلك هذا اللباب الذي نخلته فمراجعة الفقه بعد تحصيل ما قررت في تأليفه نعم العون للطالب فليفهم مقصودي والله تعالى يجعلنا من المتعاونين على طاعته بمنه ورحمته ( لا بين أب وابنه إلا بكهبة إلا أن يطول معها ما تهلك البينات وينقطع العلم ) ابن رشد أما حيازة الأب على ابنه والابن على أبيه فلا خلاف أنها لا تكون بالسكنى والازدراع ولا في أنها تكون بالتفويت من البيع والهبة والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطء
واختلف هل يحوز كل واحد منهما على صاحبه بالهدم والبنيان والغرس أم لا على قولين أحدهما أنه لا يحوز عليه بذلك إن ادعاه ملكا لنفسه قام عليه في حياته أو بعد وفاته وهو قول مالك والمشهور في المذهب
يريد والله أعلم إلا أن يطول الأمد جدا إلى ما تهلك فيه البينات وينقطع العلم
ومن نوازل البرزلي الحوز لا يقطع حق القرابة إلا أن يثبت أن بينهم