فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2510

( والبعيد جدا كإفريقية قضى عليه ) ابن رشد وإن بعدت غيبته وانقطعت كالعدوة من الأندلس ومكة من إفريقية حكم عليه في كل شيء من حيوان وعروض ودين والرباع والأصول ورجئت حجته في ذلك

زاد في أجوبته هذا التحديد في القرب والبعد إنما هو مع أمن الطريق وكونها مسلوكة وإن لم تكن كذلك حكم عليه وإن قربت غيبته ومن خلف البحر في الجواز القريب المأمون كالبر الواحد المتصل إلا في الأمر الذي يمتنع فيه ركوبه فالقريب فيه حكم البعيد ولابن عات إذا قامت المرأة بشرطها في المغيب لا يقضى بها في القرب وإنما يكتب لها القاضي إلى الزوج بأن يقدموا أو يوصى عليها وإن كان في عمل سلطان آخر قضت بشرطها وإن قربت غيبتها ( بيمين القضاء ) ابن شاس القضاء على الغائب نافذ ويحلف للقاضي المدعي بعد البينة على عدم الإبراء والاستيفاء والاعتياض والإحالة والاحتيال والتوكيل على الاقتضاء في جميع الحق ( وسمى الشهود وإلا نقض ) ابن رشد الحكم على الغائب لا بد من تسمية الشهود فيه ليتمكن من الطعن فيهم وهو مشهور المذهب المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك فإن لم يسم فيه البينة فسخت القضية

قاله أصبغ وهو صحيح على أن الحجة ترجى له والحكم على الحاضر لا يفتقر لتسمية البينة فيه إذ قد أعذر فيها للمحكوم عليه وتسميتهم أحسن

قاله أصبغ وبه العمل

ابن أبي زمنين ومثل الغائب الصغير لا بعد من تسمية الشهود في الحكم عليه وهذا كله خلاف لسحنون

ابن رشد وإذا أشهد القاضي بثبوت عقد عنده ولم يسم بمن ثبت عنده ثم عزل القاضي أو مات فلا يبطل العقد ويحمل الجميع على العدالة اه

وانظر أيضا قد يتفق أن يموت بعض شهود الاسترعاء ( والعشرة واليومان مع الخوف يقضى عليه معها في غير استحقاق العقار ) تقدم ما لابن رشد عند قوله والقريب كالحاضر والبعيد جدا وزاد في نوازله وهذا التحديد في القرب والبعد هو مع أمن الطريق وكونها مسلوكة وإن لم يكن كذلك حكم عليه وإن قربت غيبته ( وحكم بما تميز غائبا بالصفة كدين ) ابن الحاجب ويحكم بالدين وغيره مما يتميز غائبا بالصفة كالعبد والفرس

وقيل ما لم يدع الحرية أو يدعيه ذويد

ابن عرفة قال ابن هارون معناه أن المحكوم به إذا كان غائبا هل يعتمد على الصفة في القضاء به أم لا فمن ذلك الدين والأمر فيه واضح إذ لا يتأتى إلا أن يكون موصوفا ومنها العبد والأمة والفرس ونحوها مما يتميز بالصفة فهذا قال ابن القاسم وسحنون يحكم فيه بالصفة إن كان غائبا وهو مذهب المدونة

المازري إن كان المحكوم به مما لا يتميز أصلا ذكرت البينة قيمته تقول غصبه حريرا قيمته كذا أو طعاما قيمته كذا

راجع ابن عرفة

وعبارة المدونة من ادعى عبدا غائبا بيد رجل وأقام بينة أن ذلك العبد عبده فإن عرفته البينة ووصفته وحليته قبلت شهادتهم وقضي له به وكذلك هذا في الحيوان والمتاع إذا كان بعينه

ابن يونس أجاز ابن القاسم أن يقيم البينة على عبد غائب ولم يجز ذلك ابن كنانة

( وجلب الخصم بخاتم ) أمر سحنون الناس بكتب أسمائهم في بطائق ثم تخلط البطائق ثم دعا الأول فالأول فمن دعا باسمه وخصمه حاضر أدخلهما وأجلسهما بين يديه على الاعتدال في مجلسهما فإن استعدى الذي خرج اسمه على رجل بحاضرة مدينة القيروان أو بقصر ابن الأغلب وهو على ثلاثة أميال من المدينة أعداه على خصمه بطابع يعطيه إياه فإذا أتى صاحبه أمر بأخذ الطابع منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت