من الأحكام لم يكملها أو يصل نظره فيها قال بل يبني على ما قد مضى بين يديه من الحكومة وبذلك أفتيت
ابن ذكوان حين ارتفع من أحكام الشرطة والسوق إلى أحكام القضاء ( وإن حدا ) لو قال ولو زنا لكان أبين لما تقدم عن سحنون لا يثبت كتاب قاض بالزنا إلا بأربعة شهود
من المدونة يجوز كتب القضاة إلى القضاة في الحدود والقصاص وغيرها لجواز الشهادة على ذلك ( إن كان أهلا أو قاضي مصر وإلا فلا ) ابن شاس إذا ورد كتاب قاض على قاض فإن عرفه فإنه أهل للقضاء قبله
قال في المجموعة وإن عرفه بأنه ليس بأهل لذلك لم يقبله
قال أصبغ وإن جاءه بكتاب قاض لا يعرفه بعدالة ولا سخطة فإن كان من قضاة الأمصار الجامعة مثل المدينة ومكة والعراق والشام ومصر والقيروان والأندلس فلينفذه وإن لم يعرفه وليحمل مثل هؤلاء على الصحة وأما قضاة الكور الصغار فلا ينفذه حتى يعرف ويسأل عنه العدول الدجن وعن حاله
ابن عرفة شرط قبول خطاب القاضي صحة ولايته ممن تصح ولايته بوجه احترازا من مخاطبة قضاة أهل الدجن كقاضي مسلمي بلنسية وقال قبل ذلك لم يجعلوا قبول العدل الولاية للمتغلب جرحة لخوف تعطيل الأحكام
قال سيدي ابن علاق رحمه الله تعالى إذا استولى الكفار على إقليم فقدموا قاضيا على المسلمين فلا أذكر نصا لأهل المذهب
وقال عز الدين بن عبد السلام إذا ولو قاضيا على المسلمين فالذي يظهر إنفاذ ذلك جلبا للمصالح ودرءا للمفاسد الشاملة إذ لم يبعد من رحمة الشرع ورعاية لمصالح عباده وتحمل المفاسد الشاملة بفوات كمال فمن يتعاطى توليته باطنا هو أهل لها انظر في المدارك اسم عبد الله بن فروخ وابن التبان واسم أبي محمد بن أبي الكرابة وأبي بكر بن عزرة والداودي ( كأن شاركه غيره وإن ميتا ) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله وميز فيه ما يتميز به ( وإن لم يميز ففي إعدائه أولا حتى يثبت أحديته قولان ) ابن رشد إن وجد بالبلد رجل واحد على تلك الصفة كشف القاضي عن الأمر فإن لم يكن في البلد غيره على تلك الصفة أعداه إليه وإن ترك القاضي ما أمر به من الكشف عن ذلك فقيل لا يؤخذ بالحق حتى يثبت الطالب أنه ليس بالبلد من هو على تلك الصفة العامة غيره وهو دليل زونان
ابن وهب وقيل يؤخذ به إلا أن يثبت هذا أن بالبلد من هو على تلك الصفة وهو ظاهر قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم ( والقريب جدا كالحاضر ) ابن عرفة القضاء على الغائب سمع ابن القاسم فيه
قال مالك أما المدين فإنه يقضى عليه وأما كل شيء فيه حجج فلا يقضي عليه
قال سحنون والذي تكون فيه الحجج
ابن رشد مذهب مالك إن قربت غيبته كمن على ثلاثة أميال كتب إليه وأعذر إليه في كل حق إما وكل أو قدم فإن لم يفعل حكم عليه في الدين وبيع عليه ما له من أصل أو غيره وفي استحقاق العروض والحيوان والأصول وكل الأشياء من طلاق وعتق وغيره وإن لم ترج له حجة في شيء وإن بعدت غيبته على عشرة أيام ونحوها حكم عليه في غير استحقاق الرباع والأصول من الديون والحيوان والعروض ورجيت حجته فيه