ملك المحبس غلط ( لا الغلة ) ابن شاس الموقوف عليه يملك الغلة والثمرة واللبن والصوف والوبر من الحيوان ( فله أو لوارثه منع من يريد إصلاحه ) ابن شعبان لو خرب الوقف فأراد غير الواقف إعادته فللواقف أو وارثه منعه
قال ابن عبد السلام لأن الحبس مملوك لمحبسه وكل مملوك لشخص لا يجوز تصرف غيره فيه بغير إذنه بوجه ابن عرفة عندي على أصل المذهب في ذلك تفصيل إن كان خراب الحبس لحادث نزل دفعة كوابل مطر أو شدة ريح أو صاعقة والأمر كما قالوه وإن كان بتوالي عدم إصلاح ما ينزل به من هدم شيئا بعد شيء أو من هو عليه يستقل ما بقي منه في أثناء توالي الهدم عليه كحال بعض أهل وقتنا من أئمة المساجد يأخذون غلته ويدعون بناه حتى يتوالى عليه الخراب المذهب كل المنفعة أو جلها فهذا الواجب قبول من تطوع بإصلاحه ولا مقال بمنعه لمحبسه ولا لوارثه لأن مصلحة قام بأداء حق عن ذي حق عليه لعجزه عن أدائه أو لدده ( ولا يفسخ كراؤه لزيادة ) المشاور إن أكرى ناظر الحبس ربع الحبس بعد النداء عليه والاستقصاء ثم جاءت زيادة لم يكن له نقض الكراء ولا قبول الزيادة إلا أن يثبت بالبينة أن بالكراء الأول غبنا على الحبس فتقبل الزيادة ولو ممن كان حاضرا وكذا الوصي في كرائه ربع يتيمه أو إجارته ثم يجد زيادة لم تنقض الإجارة
انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وكراء وكيل بمحاباة أن للموكل أن يفسخ الكراء أو يجيز وقبل قوله وشاة واستثناء أربعة أرطال وعند قوله كوجيبة بشهر كذا وعند قوله فما حصدت فلك نصفه
وقال ابن عرفة استمر العمل في كراء الناظر في حبس تونس أنه على قبول الزيادة ( ولا يقسم إلا ماض زمنه ) قال ابن عبد الحكم لا يجوز لولي الصدقة أن يكريها بنقد لأنه قد يضع في ذلك وهو لا يقسم الكراء عليهم قبل كمال سكنى المكتري لأنه إنما يقسم على من يحضر يوم القسم فمن ولد يوم القسم ثبت حقه ومن مات قبله سقط
وإذا قسمه قبل أن يجب بالسكنى فقد يموت من أخذ منه قبل أن يجب له ويحرم من جاء قبل الوجوب ممن يولد بعد القسم
قال ابن عرفة فيما يجب به بعد الثمرة لمن حبست عليه اضطراب
قال ابن رشد من مات منهم بعد الطيب فحظه لورثته ومن مات قبل الإبار لا شيء لوارثه اتفاقا فيهما فإن مات أحدهم بعد الإبار وقبل الطيب فخامس الأقوال راجعه فيه
وقال ابن يونس لو ولد لأحدهم ولد بعد الإبار أو قبله كان حقه في الثمرة وإن ولد بعد طيبها فلا شيء له من ثمرة العام وله ذلك في المستقبل
قال ابن يونس وإذا مات أحد المحجس عليهم قبل طيب الثمرة وقد تقدم له فيها نفقة أن لورثة الميت الرجوع بالنفقة لأن أصحابه انتفعوا بنفقته وهو قد مات قبل أن يجب له حق في الثمرة ويستأنى به حتى تطيب الثمرة فيرجع الورثة عليهم بالأقل من نفقة الميت التي أنفق أو ما ينوبه من الثمرة بعد محاسبتهم لورثته بما أنفقوا هم أيضا ولو أجيحت الثمرة لم يكن لورثته شيء وقال بعض شيوخنا إذا نقدت لميت نفقة فعلى أصحابه غرمها معجلا لأنه كالاستحقاق إذا استحق الأصل أن عليه غرم السقي والعلاج
ابن يونس وهذا أبين إلا أن يشاء وأن يبقوه على نصيب الميت في هذه الثمرة فلا تلزمهم نفقته
ثم نقل ابن عرفة عن الباجي لو كانت أرضا فحرثها من حبست عليه وهم معينون ثم ماتوا خير ربها في إعطاء الوارث كراء الحرث أو يسلمها لهم بكرائها تلك السنة وإن لم يكونوا معينين كالحبس على رجل وعقبه
وقال ابن زرقون ثالث الأقوال قول ابن القاسم ومالك أنها تجب لهم بالطيب لا بالقسم
قال ابن عرفة وأما الحبس على بني زهرة فلا يجب إلا بالقسم من مات قبله سقط حظه ومن ولد قبله ثبت حظه
وفي الاستغناء إن مثل بني زهرة بنو تميم والمساكين والفقراء قال والتفريق في ذلك كالتفريق في الزكاة والكفارة
قال وإن رأى الناظر قسم ثمرة الحائط قسمها وإن رأى بيعها وقم ثمنها فذلك له
ومن مقرب ابن أبي زمنين من حبست عليه دار وعلى عقبه أو غيرهم وجعل له فيها سكنى حياته لم يجز أن يكريها بالنقد ويجوز أن يكريها سنين كثيرة بكراء منجم كلما انقضى نجم دفع كراءه
هذا مذهب ابن القاسم وابن وهب وروايتهما وقد تقدم عند قوله بموت مستحق إن مات البطن الأول من ذوي الوقف بعد الإجارة قبل تمام مدتها انفسخت الإجارة