فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 2510

حبس السبيل أو بلي من ثيابه فذهبت منفعته بيع ورد من ثمن الدواب في خيل فإن لم تبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون أعين به في ثمن فرس ورد ثمن الثياب في ثياب فإن قصر من ثمن ما ينتفع به فرق في السبيل ( لا عقار وإن خرب ) ابن عرفة من المدونة وغيرها يمنع بيع ما خرب من ربع الحبس مطلقا

قال ابن الجهم إنما لم يبع الربع المحبس إذا خرب لأنه يجد من يصلحه بإجارته سنين فيعود كما كان

ابن رشد وفيها لربيعة أن الإمام يبيع الربع إذا رأى ذلك لخرابه وهو إحدى روايتي أبي الفرج عن مالك اه من ابن عرفة ثم قال في جواز المناقلة لربع غير خرب قولا الشيخ في رسالته وابن شعبان

وعبارة الرسالة ولا يباع الحبس وإن خرب ثم قال واختلف في المعاوضة بالربع الخرب بربع غير خرب

وقال ابن رشد إن كانت هذه القطعة من الأرض المحبسة انقطعت منفعتها جملة وعجز عن عمارتها وكرائها فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في ذلك للعوض عنه ويسجل ذلك ويشهد به اه

وانظر من عهد بمال ليشتري به ملك فيحبس ليس هذا الحبس كمن يشتري ملكا لنفسه فحبسه لأن هذا إنما اشترى الحبس للإيصاء إليه بذلك فلم ينتقل الملك عم كان عليه وتحبيسه إنما هو إعلام فإنه إنما اشترى من مال الموصي على ما أوصى به إليه هكذا في نوازل عياض عن ابن رشد

وانظر أيضا من باب بيع ما اشترى من وفر فوائد أحباس المساجد إذا احتيج لبيعه وانظر في النوازل المذكورة قد ذكر عن ابن الحاجب ما يعارض هذا ( ونقض ) الزاهي لا يباع نقض المحبس وأجاز بعض أصحابنا بيعه ولا أقوله

وفي الطرر عن ابن عبد الغفور لا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة لأنها وقف ولا بأس ببيع نقضها إذا خيف عليه الفساد للضرورة إلى ذلك وتوقيفه لها إن رجي عمارتها أمثل وإن لم يرج عمارتها بيع وأعين بثمنها في غيره أو صرف النقض إلى غيره وحكى عن أحمد أنه إن فقد أهل المسجد ولم ترج له عمارة أنه يباع أصله وينفق في أقرب المساجد إليه وهو شبيه بما قيل في الفرس المحبس يكلب ويذكر عن ابن مزين أنه يؤخذ نقضه وينتفع به في سائر المساجد ويترك ما يكون علما له لئلا يدرس أثره

ونحوه حكى ابن حبيب عن غير ابن القاسم

قال الموثق جرى العمل عندنا ببيع ما لا نفع فيه وكذلك قال المشاور في شقص محبس على المساكين أو غيرهم أنه يباع الجميع ويشترى ما يقع منه للحبس مثل ما بيع فيه فيكون صدقة محبسة مسبلة كما سبلها صاحبها

قال وبه العمل

قال وهي في الواضحة منصوصة

وأفتى ابن عرفة في جوامع خربت وأيس من عمارتا برفع أنقاضها إلى مساجد عامرة احتاجت إليها ( ولو بغير خرب ) قد تقدم نص المدونة لا يباع الحبس وإن خرب واختلف في المعاوضة به وكذلك نقلها ابن عرفة مسألتين

وكذلك خليل ( إلا لتوسيع كمسجد ) سحنون لم يجز أصحابنا بيع الحبس بحال إلا دارا بجوار مسجد احتيج أن يضاف إليها ليتوسع بها فأجازوا بيع ذلك ويشترى بثمنها دار تكون حبسا وقد أدخل في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم دور محبسة كانت تليه

ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد كقول سحنون

وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم أن ذلك إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج إلى ذلك ولا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع

وعن عبد الملك لا بأس ببيع الدار المحبسة وغيرها ويكره الناس اسلطان على بيعها إذا احتاج الناس إليها لجامعهم الذي فيه الخطبة وكذلك الطريق إليها لا إلى المساجد الذي لا خطبة فيها والطرق التي في القبائل لا قوام

قال مطرف وإذا كان النهر بجانب طريق عظمى من طرق المسلمين التي يسلك عليها العامة فحفرها حتى قطعها فإن أهل تلك الأرض التي حولها يجبرون على بيع ما يوسع به الطريق ( ولو جبرا ) ابن رشد واختلف متأخرو الشيوخ إن امتنعوا من البيع للمسجد فقال أكثرهم تؤخذ منهم بالقيمة جبرا وهو الآتي على سماع ابن القاسم أنه لا يحكم عليهم بجعل الثمن في داذ أخرى ابن عرفة في هذا نظر انتهى

انظر قد ذكروا نظائر لهاتين المسألتين من انهارت بئره والماء لمن به عطش والمحتكر ومثل جار الطريق جار الساقية وكذلك العلج لفداء مسلم والفرس يطلبه السلطان إن لم يدفع له جبر الناس والفدان في قرب الجبل إذا احتاج الناس إليه لتخلصهم لأجل وعره

( وأمروا بجعل ثمنه في غيره ) تقدم قول ابن عرفة في قول ابن رشد نظر وتقدم نص سحنون ويشترى بثمنها دارا تكون حبسا ( ومن هدم وقفا فعليه إعادته ) تقدم هذا عند قوله كأن أتلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت