فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 2510

( أو أن من احتاج إليه من المحبس عليه باع ) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله ولا التأبيد

وفي كتاب ابن المواز قال مالك من حبس داره على ولده وقال في حبسه إن احتاجوا أو اجتمع ملؤهم على بيعها باعوها واقتسموا الثمن بينهم بالسواء ذكورهم وإناثهم فهلكوا جميعا إلا واحدا فأراد بيعها فقال مالك ذلك له ولا حق فيها لأحد من ولد بنات المحبس إن طلبوا ميراثهم

وقاله ابن القاسم لأنه بتلها خاصة في صحته فليس لسواهم من ورثة أبيهم فيها حق ( وإن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لورثته ) المتيطي إن شرط المحبس في حبسه أنه إن نظر قاض أو غيره في حبسه هذا فجميعه راجع إليه إن كان حيا أو لورثته إن كان ميتا أو صدقة بتلة على فلان فله شرطه ( كعلى ولدي ولا ولد له ) ابن المواز قال مالك من حبس على ولده ولا ولد له فله أن يبيع فإن ولد له فلا بيع

وقال ابن القاسم ليس له أن يبيع حتى يؤيس له من الولد وأما إن مات الأب قبل أن يولد له فلا حبس ويصير ميراثا ( لا بشرط إصلاحه على مستحقه ) من المدونة قال ابن القاسم من حبس دارا على رجل وولده وولد ولده واشترط على الذي حبس عليه إصلاح ما يرث منها من ماله لم يجز وهذا كراء مجهول ولكن يمضي ذلك وتكون مرمتها من غلتها لأنها فاتت في سبيل الله فلا يشبه البيوع

وقد قال مالك إن حبس على رجل فرسا واشترط عليه نفقته سنة أو سنتين ثم هو له ملك بعد الأجل أنه لا خير فيه إذ قد يهلك قبل تمام السنتين فيذهب علفه باطلا ( كأرض موظفة إلا من غلتها على الأصح ) للمتيطي في هذا كلام طويل ومنه إذا تصدق على مساكين أو مسجد بملك موظف نظر القاضي في ذلك فإن كان قبوله بوظيفة نظرا للمسجد أو للمساكين قبله وأمضى الحبس أو الصدقة وإلا فسخ ذلك ورده على صاحبه وكذلك الأب فيما تصدق به كذلك على ولده

راجع كتاب الصدقة من المتيطي ( أو عدم بدء بإصلاحه ) تقدم قول ابن شعبان شرط الواقف البداءة بمنافع الموقوف عليه على إصلاحه باطل

انظر عند قوله واتبع شرطه ( ونفقة ) انظر أنت ما المراد بهذا هل هو يعني ما تقدم من قبل قوله فإن رد فكمنقطع وقد تقدم أن من دفع فرسا لمن يغزو عليه سنتين وينفق عليه فيهما ثم هو له ملك أنه لا خير فيه ( وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى إن لم يصلح لتكرى له ) اللخمي النفقة على الحبس ستة أقسام قسم نفقته من غلته إن كان على مجهول أو على المحبس عليه إن كان على معين وذلك ديار الغلة والحوائط والفنادق ونفقتها إن احتاجت إلى إصلاح من غلتها وإن كانت الديار للسكنى خير المحبس عليه بين أن يصلح أو يخرج فتكري بما تصلح به ثم يعود ( وأنفق في كفرس لغزو من بيت المال فإن عدم بيع وعوض به سلاح ) اللخمي وقسم لا ينفق عليه من غلته كان على معين أو مجهول وذلك الخيل لا تؤاجر في النفقة فإن كانت حبسا في السبيل فمن بيت المال وإن لم يكن بيعت ويشترى بالثمن ما لا يحتاج إلى نفقته كالسلاح والدروع وإن كانت حبسا على معين أنفق عليها فإن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له ( كما لو كلب ) من المدونة قال مالك ما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله حتى لا يكون فيه قوة على الغزو بيعت واشترى بثمنها ما ينتفع به من الخيل فيجعل في السبيل

قال ابن القاسم فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في ثمن فرس

قال ابن وهب عن مالك وكذلك الفرس يكلب ويخبث

قال ابن القاسم وما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيها منفعة بيعت واشترى بثمنها ثياب ينتفع بها فإن لم تبلغ تصدق به في السبيل ( وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله أو شقصه ) ابن شاس روى ابن القاسم ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها كالفرس يكلب أو يهرم بحيث لا ينتفع به فيها

وقوله أو الثوب يخلق بحيث لا ينتفع به في الوجه الذي وقف له وشبه ذلك أنه يجوز بيعه ويصرف ثمنه في مثله ويجعل مكانه فإن لم يصل إلى كامل من جنسه جعل في شقص من مثله انظر عند قوله كما لو كلب ( كأن أتلف ) ابن شاس من هدم حبسا من أهل الحبس أو من غيرهم فعليه أن يرد البنيان كما كان ولا تؤخذ منه القيمة وأما إن قتل حيوانا وقف كالعبد والدابة أخذت منه القيمة فاشترى بها مثله وجعل وقفا مكانه فإن لم يوجد مثله فشقص من مثله

ابن عرفة ظاهر المدونة أن الواجب في الهدم القيمة مطلقا

انظر هذا مع ما تقدم عند قوله واتبع شرطه ( وفضل الذكور وما كبر من الإناث في إناث ) ابن عرفة ولد الحيوان المحبس مثله سمع ابن القاسم ما ولدت بقرات حبست يقسم لبنها في المساكين من أنثى حبست معها ويحبس ولدها الذكر لنزوها وما فضل من ذكورها وما كبرت من أنثى فذهب لبنها بيعا ورد ثمنهما في إناث أو في علوفتها

ابن رشد وهذا قول المدونة ما ضعف من دواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت