فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1188

في الذراعين على المسح على الخفين في الرجلين والجبائر لم يأت ذكرها في نص صحيح أصلا وإذا جاز عندهم تعويض المسح عليها من غسل الذراعين فتعويض المسح على العمامة من مسح الرأس أولى لأن هذا مسح عوض من مسح وذلك مسح عوض من غسل وكان قياس الرأس على الرجلين لأنهما طرفا الجسد ولأنهما جميعا يسقطان في التيمم أولى من قياس الذراعين بالجبائر على الرجلين ولكن القوم ليسوا في شيء وإنما يقولون ما خرج إلى أفواههم دون تعقب وقلدهم من تلاهم

وأتوا إلى قوله تعالى { يأيها لذين آمنوا كتب عليكم لقصاص في لقتلى لحر بالحر ولعبد بلعبد ولأنثى بلأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فتباع بلمعروف وأدآء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن عتدى بعد ذلك فله عذاب أليم } فتناقضوا فقالوا هذه الآية موجبة أنه لا يقتل الحر بالعبد وليست موجبة ألا يقتل الذكر بالأنثى أفيكون أقبح تحكما ممن يقول إن قوله تعالى { لحر بالحر } موجب ألا يقتل حر بعبد ويقولون إن قوله تعالى { ولأنثى بلأنثى } موجبا ألا تقتل الأنثى بالذكر والذكر بالأنثى وأما نحن فإن قوله صلى الله عليه و سلم المؤمنون تتكافأ دماؤهم عموم موجب عندنا قتل الحر بالعبد والعبد بالحر والذكر بالأنثى والأنثى بالذكر وكذلك قوله تعالى { وجزآء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على لله إنه لا يحب لظالمين } موجب القصاص بين الحر والعبد والذكر والأنثى فيما دون النفس يقص فيه للحر من العبد وللعبد من الحر والإماء والحرائر فيما بينهن ومع الرجال كذلك ولا قصاص لكافر من مؤمن أصلا لنصوص أخر ليس هذا مكان ذكرها

وقال بعضهم قوله تعالى { قل لا أجد في مآ أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير لله به فمن ضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم } يدل على أن الدم الذي يكون مسفوحا ليس حراما

قال أبو محمد وهم قد نسوا أنفسهم في هذه الآية لأنه إذا كان ذكر المسفوح موجبا أن يكون غير المسفوح مباحا فوجب أن يكون ذكر لحم الخنزير في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت