فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1188

هلا جعلوا المسكوت عنه مما دون القلتين مثل القلتين كما جعلوا المسكوت عن دينها في الظهار مثل المذكور دينها في القتل

وقالت طائفة أخرى منهم لا يقول المأموم سمع الله لمن حمده لأن ذلك لم يذكر في بعض الأحاديث ولا يقول الإمام آمين لأنه لم يذكر ذلك في بعض الأحاديث وإن كان قد ذكر في غيرها لكن يغلب المسكوت ههنا فلا نقول إلا ما جاء في كلا الحديثين ذكره

ثم قالت الجزية من غير أهل الكتاب وإن كان الله تعالى لم يأمر بأخذها إلا من أهل الكتاب وادعوا ذلك على عثمان رضي الله عنه

قال أبو محمد وهذا لا يصح عن عثمان أصلا وأول من أخذ الجزية من غير أهل الكتاب فالقاسم بن محمد الثقفي قائد الفاسق الحجاج أخذها من عباد البد من كفرة أهل السند وأما عثمان رضي الله عنه فلم يتجاوز إفريقية وأهلها نصارى ولا تجاوز في الشرق خراسان وفي الشمال أذربيجان وأهلها مجوس

ومن عجائبهم التي تغيظ كل ذي عقل ودين والتي كان يجب عليهم أن يراقبوا الله تعالى في القول بها أو يستحيوا من تقليد من أخطأ فيها إطباقهم على أن قول الله تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب لله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } فليس يدخل فيه القاتل خطأ وأن القاتل خطأ بخلاف القاتل عمدا في ذلك ثم أجمع الحنفيون والشافعيون والمالكيون على قول الله تعالى { يأيها لذين آمنوا لا تقتلوا لصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزآء مثل ما قتل من لنعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ لكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا لله عما سلف ومن عاد فينتقم لله منه ولله عزيز ذو نتقام } إلى منتهى قوله تعالى { يأيها لذين آمنوا لا تقتلوا لصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزآء مثل ما قتل من لنعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ لكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا لله عما سلف ومن عاد فينتقم لله منه ولله عزيز ذو نتقام } فقالوا كلهم إن القاتل الصيد وهو محرم خطأ تحت هذا الحكم وهم يسمعون هذا الوعيد الشديد الذي لا يستحقه مخطىء بإجماع الأمة فيكون في عكس الحقائق والتحكم في دين الله تعالى أعظم من هذا التلاعب في حكمين وردا بلفظ العمد ففرقوا بينهما كما ترى وحسبنا الله ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت