فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1188

ويلزم من هذا أن يكون المرء في الجنة مخلدا وفي النار مخلدا في وقت واحد لأن الكافر مخلد في النار والمؤمن مخلد في الجنة فإذا كان المرء كافرا بقول من قال فيه إنه كافر ومؤمنا بقول من قال فيه إنه مؤمن فهو في الجنة وفي النار في وقت واحد وهذا ما لا يقوله إلا موسوس وكل ذلك قد قال به فضلاء أئمة من أهل العلم يعني تكفير أهل الأهواء وإبطال تكفيرهم من الصحابة والتابعين إلى هلم جرا ويكفي من هذا أن تعالى قد نص على أن سبيله واحدة وأن سائر السبل متفرقة عن سبيله

وقد نص النبي صلى الله عليه و سلم على تخطئة جماعة من الصحابة رضي الله عنهم من المجتهدين كتخطئته عليه السلام أبا بكر في تفسيره للرؤيا وعمر في قوله في هجرة المهاجرين إلى الحبشة وأسيد بن الحضير في قوله بطل جهاد عامر بن الأكوع وسائر الفتاوى التي أخطؤوا فيها كأبي السنابل في وضعه على الحامل المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين ومثل هذا كثير وبالله تعالى التوفيق

حدثنا محمد بن سعيد نا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشتي ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن خالد بن سعد قال دخل أبو مسعود على حذيفة فقال اعهد إلي قال ألم يأتك اليقين قال بلى فإن الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر أو تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله أو في أمر الله فإن دين الله واحد فبين حذيفة ووافقه أبو مسعود رضي الله عنهما وهذا نص قولنا والذي لا يجوز غيره وهو ما استقر عليه الأمر إذا مات النبي صلى الله عليه و سلم وبالله تعالى التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت