فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1188

وقالوا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما قد علق الحكم فيه بالاسم ويكون الآخر قد علق الحكم فيه بالمعنى فيكون الذي علق الحكم فيه بالمعنى أولى

قال علي وهذا لا معنى له لأنها دعوى بلا برهان وإذ لو عارضهم معارض فقال بل الذي علق فيه الحكم بالاسم أولى لما انفصلوا منه ومثلوا ذلك بقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه مع نهيه عليه السلام عن قتل النساء

قال علي وإنما أخذنا بقتل النساء المرتدات لأن النهي عن قتل النساء عموم والأمر بقتل من غير دينه مخصوص من ذلك العموم على ما قدمنا قبل من استثناء الأقل معاني من الأكثر معاني وأيضا فقد اتفقت الأمة على أن نهيه عليه السلام عن قتل النساء ليس على ظاهره واتفقوا أنها إن زنت وهي محصنة أنها تقتل وإن قتلت مسلما أنها تقتل وأيضا فإن نهيه عليه السلام عن قتل النساء إنما هو داخل في جملة قوله دماؤكم عليكم حرام فهو بعض تلك الجملة واستثنى كل من ورد أمر بإيجاب قتله أو إباحته من باغ أو شارب خمر بعد أن حد فيها ثلاثا أو زان محصن أو قاتل عمدا أو مرتد وصح أن النهي عن قتل النساء إنما هو من الأسارى من أهل دار الحرب

وقالوا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما منصوصا بنسبته إلى النبي صلى الله عليه و سلم والآخر إنما ينسب إلى النبي صلى الله عليه و سلم استدلالا

قال علي وهذا لا إشكال فيه ولا يجوز أن يؤخد بشيء لم ينص عليه أنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أو يوقن بأنه عنه ببرهان لا يحتمل إلا وجها واحدا ولا يجوز أن يكون عن غيره إلا أن يكون إجماع في شيء ما فيؤخذ به والإجماع أيضا راجع إلى التوقف منه عليه السلام لا بد من ذلك

قال علي ومثلوا ذلك بالتشهد المروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يعلمه الناس وهو على المنبر وبالتشهد المروي عن ابن عباس وعائشة وأبي موسى وابن مسعود مسندا إلى النبي صلى الله عليه و سلم

قال علي وليس في تعليم عمر رضي الله عنه الناس التشهد على المنبر ما يدل على أنه عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد نهى عمر رضوان الله عليه وهو على المنبر عن المغالاة في مهور النساء وعلم الناس ذلك ولا شك عند أحد في أن نهيه عن ذلك ليس عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت