وهذه الجملة مشهورة عند العرب تقال في حال الذم بقولهم: امصص بظر أمك". لكنّ الصديق تعفف عن ذلك وأشار إلى صنم اللات تحقيرًا لشأنه فينشغل بها، ولا ينشغل بتفرقة المسلمين عن النبي محمد ..."
فاستبدل لفظة الأم إلى لفظة اللَّاتَ - صنم المشركين- الذين ينسبوه بنتًا لله - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - فوبخه بذلك على إيمانه بأن هذا الصنم بنتًا لله، فلِمَ ليس له ما للإناث؟!
قال ابنُ المنيِّر:"في قول أبي بكر تخسيس للعدو، وتكذيبهم، وتعريض بإلزامهم من قولهم"إن اللَّاتَ بنت الله!"تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، بأنها لو كانت بنتًا: لكان لها ما يكون للإناث". فتح الباري (ج 5/ ص 340) .
ثانيًا: بعد أن بينتُ أن أبا بكر رجل يصيب ويخطئ ليس معصومًا عن الخطأ، قد غضب لله لما سمع الافتراء والكذب أمام نبيه وأصاحبه؛ ولم يقل لفظًا فاحشًا:،مثل: امصص بظر أمك، فاللفظ كان مشهورًا عن العرب؛ لكنه لم يقل ذلك، بل قال: أمصص بذكر اللَّاتَ، ومن المعلوم أن اللَّاتَ صنم لا بظر لها، وفي ذلك كناية على قولهم زورًا وبهتانًا الأصنام بنات الله ....
وعليه: لا يدخل هذا في الفحش ....
أما بالنسبة للألفاظ الفاحشة فمحلها الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون والذي قد ذكر جملًا كثيرة من السب بالفحش، وأقبح الألفاظ الجنسية في كتاب مفترض أنه منزل من عند الله ...
أكتفي بما يلي:
1 -سفر إشعياء 57 عدد 3"أما أنتم فتقدموا إلى هنا يا بني الساحرة نسل الفاسق والزانية".