فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 306

وَأَمَّا أَهْل السُّوق فَالْوَاحِد مِنْهُمْ سُوقِيّ، قَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ: هَذَا مِنْ بَقِيَّة مَا كَانَ فِيهَا مِنْ الْجَاهِلِيَّة، وَالسُّوقَة عِنْدهمْ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَكَأَنَّهَا اِسْتَبْعَدَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَلِكَةَ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ ....

وأما قولها:"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ"!

نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يضربها، ولم يُهينُها .... ولكن قال أرحم الناس المتوقف عند ذكر الله: قَدْ عُذْت بِمَعَاذٍ، وَفِي أُخْرَى لَهُ"فَقَالَ: آمَنُ عَائِذٍ اللَّهُ". وهذا من رحمته ولطفه وسعة أخلاقة، ثم أمر أن تلحق بأهلها دون أذى ....

ثانيًا: إن المعترضين يعترضون على موقف حدث في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو أن امرأة أخطأت في حق نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ... ويبقى سؤالان للمعترضين:

السؤال الأول: ماذا لو أهانها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالضرب أو السب .... ماذا كنت ستقولون عنه؟!

السؤال الثاني: ألم يرد في كتابكم المقدس أن زوجة نبي الله داود - عليه السلام - أهانت داودَ بالسب، واصفة إياه بالسفيه .... لماذا لم تطعنوا فيه؟!

جاء في سفر صموئيل الثاني إصحاح 6 عدد 20 وَرَجَعَ دَاوُدُ لِيُبَارِكَ بَيْتَهُ. فَخَرَجَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ لاسْتِقْبَالِ دَاوُدَ، وَقَالَتْ: «مَا كَانَ أَكْرَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حَيْثُ تَكَشَّفَ الْيَوْمَ فِي أَعْيُنِ إِمَاءِ عَبِيدِهِ كَمَا يَتَكَشَّفُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ» . لا تعليق!

وبهذه الشبهة أكون قد انتهيت من هذا الباب في الكتاب بفضل الله الوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت