وأما خالدُ فقد قال النبيُّ في حقه لما أخذ الراية في غزوة تبوك بعد مقتل الأمراء الثلاثة"أخذ الراية زيد فأُصيب، ثم أخذها جعفر فأُصيب، ثم أخذها ابن رواحة فأُصيب وعيناه تذرفان، حتى أخذها سيف من سيوف الله خالد حتى فتح الله عليهم". صحيح البخاري (ج 5 /ص 27) .
وقال النبيُّ أيضًا:"سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين"
إذًا هو سيف من سيوف الله وليس سيف الله ....
ثم قالوا: إن هذا اللقب خاص بعلي الذي قال النبي في حقه:""عليّ سيف الله وسهم الله"."
وقال عليٌّ عن نفسه وهو على المنبر:"أنا سيف الله على أعدائه ورحمته لأوليائه".
الرد على الشبهة
أولًا: ليس معنى أن خالد بن الوليد سيف الله أنه هو الوحيد الملقب بهذا اللقب، بل الذي لقبه هو النبيُّ فشُرِفَ بذلك لما قال: إن خالدًا سيف من سيوف الله.
وبهذا فإن سيوف الله كثيرة، مثل علي وعمر وعثمان وإنما خُص اللقب بخالد بن الوليد لكثرة جهاده ضد المشركين عن غيره في غزواته وفتوحاته ....
ثانيًا: إن الحديث والخبر اللذين أتيا بهما المعترضون مدعين أن النبي لقب عليَّا بسيف الله وسهمه لم يرد أبدًا في أي حديث من كتب السنة، وكذلك الخبر، وعلى فرض صحتها وهما لم تصحا، فلم يشتهر بالتواتر عن علي بأنه سيف الله كما لا يوجد ما يمنع أن يكون علي سيف الله، ولكن لم يشتهر هو بذلك ....