مولده:
ولد سنة 1880 في مدينة سلانيك مدينة يهودية حيث يقطنها 140 ألف منهم 80 ألفًا من اليهود الأسبان و 20 ألفا من يهود الدونمة أي المتظاهرين بالإسلام.
نسبه:
ينسب مصطفى كمال رسميًا إلى علي رضا وأمه زبيده وتحيط شكوك كثيفة حول نسبه فمصطفى لا يعترف بأبيه علي رضا ويقال: إن أصل أبويه من ألبانيا.
ويقال أن زبيدة حملت به سفاحًا من شخص اسمه أبدو مسن آغا لأنها كانت تعمل في أحد مواخير سلانيك، فولد مصطفى كمال حرامًا لا يعلم اسم جده لأمه ولا لأبيه. [1]
ويقال أن زبيدة كانت آنذاك امرأة جميلة في القرن العشرين من عمرها والمتفحص لصور شيخوختها فحصا علميا بأنها بالرغم من كونها تحمل خطوطا وسمات مشتركة بينها وبين ابنها إلا أنها لم تكن على الإطلاق شقراء ....
بل كانت زبيدة هانم حسب روايات لم تؤيد ولم تبرهن عليها من التركمان الذين يدعون باليوروك والذين هاجروا من قونية أو آيدن إلى روملي.
أما زوجها علي رضا أفندي الذي يقدموه ويعرضوه كأب لمصطفى كمال فقد كان متطوعا في صفوف العساكر الملكية التي أنشأت سنة 1876 م في سلانيك عند إعلان القانون الأساسي الأول برتبة ملازم أول، والذي يتفحص الصورة الوحيدة الموجودة والتي أخذت له بين منتسبي طابوره العسكري يرى بان هذا الشخص أيضا ليس أشقرا ...
والاهم من هذا أن هذه الصورة عندما عرضت على مصطفى كمال فيما بعد أنكر أن يكون أباه.
ويقول (فالح رفقي) ، وهو الشخص الذي لازم مصطفى كمال ولم يفارقه والذي دون ذكريات مصطفى كمال في فمه، ما يلي:"في اغلب الأحيان يظهر هناك من يحاول أن يصطنع ويختلق شجرة نسب أصيلة للزعماء الذين يظهرون في الشرق، على أن مصطفى كمال لم يكن مرتبطا أو مهتما بسلفه، ومع أن احد الضباط الذين تطوعوا ضمن طوابير العساكر الملكية التي تشكلت في سلانيك عام 1876 م في ذكرى إعلان القانون الأساسي في 23 كانون الأول قدم على انه والد لمصطفى كمال، غير انه عندما عزلت صورته عن الآخرين، وكبرت وقدمت إلى مصطفى كمال على أمل انه سيسر من كون والده مشتركا في جماعة وطنية كانت غايتها مساعدة أنصار الحرب في استانبول، غير انه ظهر بأنه لم يكن يعتقد بهذا، بل إنني سمعته بأذني يوما وهو يقول باستهزاء: إن هذا ليس بوالدي؟؟!." [2]
ومن خلال ما سبق يتضح أن مصطفى كمال أتاتورك لم يكن يعرف من أبيه بالأصل؟؟!،
ولكن صاحب كتاب الرجل الأوحد، شوكت ثريا، يروي رواية مختلفة عن السابقة فيقول:
"هناك حادثة غير اعتيادية حدثت لعلي رضا أفندي بعد زواجه من زبيدة بمدة قصيرة وهو اشتراكه كمتطوع في صفوف وحدة عسكرية مساعدة كانت قد تشكلت في سلانيك أثناء الحروب الروسية التركية سنة 1876 م، وكانت تطلق على هذه الوحدات اسم العساكر المعاونة أو اسم العساكر الملكية."
ففي بداية القرن التاسع عشر 1829 م بدأت الاستعانة من حين لآخر بهذه الوحدات العسكرية المساعدة في الحروب بعد القضاء على الانكشارية.
والظاهر أن الطابور الذي التحق به علي رضا أفندي آنذاك يعمل كاتبا في دائرة الأوقاف في سلانيك، وقد توفرت هذه المعلومات عنه عند التدقيق في قضية التطوع هذه.
(1) المنارة المفقودة، د. عبد الله عزام، ص: 5.
(2) الرجل الصنم، ضابط تركي سابق، ص: 36 - 37.