باللهو والمجون، ومع أن له قيمة من الناحية العسكرية إلا انه شره للشهرة لا يشبعه أي شيء". [1] "
في هذا الفصل سنستعرض أهم المفاصل العسكرية التي مر بها مصطفى كمال، وتنقله من مدينة لأخرى، إلى جانب ترقيه ووصوله إلى أعلى المناصب العسكرية في الدولة العثمانية، إلى جانب مواقفه الخيانية في عدة جبهات قتالية وتآمره على الدولة العثمانية، وإخضاع مصالحه الشخصية وأهوائه فوق مصلحة الدولة، إلى جانب الإطاحة بحكم السلطان عبد الحميد الثاني.
عندما بدأت تحركات جمعية الاتحاد والترقي ضد السلطان عبد الحميد، فاندلعت الثورة، ومن بدون مقدمات، على يد مجموعة من الشبان الأتراك، في ربيع عام 1908 م، فقام (نيازي) ـ وهو احد قادة جماعة الاتحاد والترقي ـ بحشد بعض جنوده وزحف بهم عبر مقدونيا الجنوبية، وما كان (أنور) يعلم بتمرد (نيازي) حتى اصدر بيانا يعلن فيه الثورة، وزحف هو الآخر بفيلقه، وفكر مصطفى كمال بالانضمام إلى الثورة رغم كرهه واحتقاره (لنيازي وأنور) إلا
(1) الرجل الصنم، تأليف: ضابط تركي سابق، ص:71.