وكما بدا مصطفى كمال بنفسه في تعلم اللغة التركية الجديدة، سمى نفسه أتاتورك (أي أبو الأتراك) .
وفي عام 1935 م، جرى تبديل يوم العطلة الأسبوعية من يوم الجمعة، إلى العمل بنظام عطلة نهاية الأسبوع الغربية. [1]
وكان خطوات مصطفى كمال هذه بعيدة الأثر في مصر وأفغانستان وإيران والهند الإسلامية، وتركستان وفي كل مكان من العالم الإسلامي، إذ أتاحت الفرصة لدعاة التغريب وخدام الثقافة الاستعمارية أن ينفذوا إلى مكان الصدارة وأن يضربوا المثل بتركيا في مجال التقدم والنهضة المزعومة، فقد هللت له صحف مصر (الأهرام، السياسة، المقطم) ذات الاتجاهات المضادة للإسلام، والمدعومة من النفوذ الغربي واليهودي والماسوني.
لقد بررت تلك الصحف تصرفات كمال أتاتورك ووافقت عما ابتدعه، ونشرت له أقوال:"ليس لتركيا الجديدة علاقة بالدين". وأنه ـ أي مصطفى كمال ـ:"ألقى القرآن ذات يوم في يده فقال:"أن ارتقاء الشعوب لا يصلح أن ينفذ بقوانين وقواعد سنت في العصور الغابرة"."
لقد كانت حكومة تركيا العلمانية الكمالية ـ هي كما وصفها الأمير شكيب أرسلان ـ ليست حكومة دينية من طراز فرنسا وانكلترا فحسب، بل هي دولة مضادة للدين كالحكومة البلشفية في روسيا سواء بسواء، إذ أنه حتى الدول اللادينية في الغرب بثوراتها المعروفة لم تتدخل في حروف الأناجيل وزي رجال الدين وطقوسهم الخاصة وتلغى الكنائس.
وكان للإعلام اليهودي دور كبير في الترويج لهذه الردة، مثلما كان له دوره البارز في تشجيع أتاتورك على البطش بأية معارضة إسلامية، وكانت تزين له أن ما يقوم به من المذابح والوحشية ضد المسلمين ليست سوى معارك بطولية، كما كانت منبرًا لكل دعوات التشبه بالغرب الصليبي والمناداة بالحرية الفاجرة للمرأة التركية، والترويج لفنون الانحلال الخلقي معتبرة أن شرب الخمر والمقامرة والزنا ليست إلا مظاهر للتمدن والتحضر. [2]
النهاية:
بعدما وصل مصطفى كما أتاتورك إلى ما وصل إليه من بطش وإجرام لهدم الخلافة الإسلامية، ومحاربة الدين الإسلامي وكافة مظاهر الإسلام والتدين، الخاصة والعامة، نجد انه من الحق أن نورد حقائق غائبة عن الأذهان والتي تتعلق بمحاربة مصطفى كمال، وتكشف عن شخصيته الحقيقية.
حياته الخاصة:
إن إغراق مصطفى كمال في شهواته هو العنوان البارز لحياته، ويمكن تلخيص حياته في ثلاث كلمات: النساء، الخمر، وجنون العظمة.
1.فقد زنى وهو في سن الرابعة عشر في بنت الجيران.
2.حيثما ذهب وأينما حل تجده بين الحانات والملاهي التي تغص بالعاهرات وتتدفق بالخمور والمشروبات، ففي دمشق هذه حياته وفي سلانيك قلما كنت تراه إلا في الكازينوهات (أوليمبوس بالاس ويونيو كرستال)
3.وفي صوفيا -عاصمة رومانيا- كان ملحقا عسكريا تفرغ للفسق والخمر حتى الصبح، وفي حلب وفي أنقره وفي مدرسة الزراعة في أنقره أسكن العاهرة (خالدة أديب) مع زوجها بجانبه، حيث اللقاءات معها.
4.كانت فلسفته في الحياة على الفرد والأمة أن لا تدع النشوة والفرح أن تفلت من يديها.
(1) السيف والهلال، رضا هلال، ص: 75.
(2) الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، علي الصلابي، ص: 840 - 841.