فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 845

حدّثنا عبد الملك، حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي قنان به، وزاد: إن شئت قتلت، وإن شئت خمّست، وإن شئت بعت.

وأخرج عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّ عمرو بن العاص فتح مصر بغير عهد ولا عقد، وأنّ عمر بن الخطاب حبس درّها وصرّها أن يخرج منه شيء، نظرا للإسلام وأهله.

وأخرج عن زيد بن أسلم، قال: كان تابوت لعمر بن الخطاب فيه كلّ عهد كان بينه وبين أحد ممّن عاهده، فلم يوجد فيه لأهل مصر عهد.

وأخرج عن الصّلت بن أبي عاصم، أنّه قرأ كتاب عمر بن عبد العزيز إلى حيّان بن شريح: إنّ مصر فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد.

وأخرج نحو ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعراك بن مالك وسالم بن عبد الله.

وأخرج ابن عبد الحكم، ومحمد بن الربيع (1) الجيزيّ في كتاب: من دخل مصر من الصحابة، من طرق عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة: سمعت سفيان بن وهب الخولانيّ يقول: لمّا فتحنا مصر بغير عهد، قام الزّبير بن العوّام، فقال: يا عمرو أقسمها، فقال عمرو بن العاص: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لتقسمنّها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال عمرو: لم أكن لأحدث حدثا حتّى أكتب بذلك إلى أمير المؤمنين. فكتب إليه عمر بن الخطاب: أقرّها حتّى تغزو منها حبل الحبلة (2) .

قال محمد بن الربيع: لم يرو أهل مصر عن الزبير بن العوام غير هذا الحديث الواحد.

ومن قال إنّ بعضها صلح وبعضها عنوة:

قال ابن عبد الحكم: حدّثنا يحيى بن خالد، عن رشدين بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: كان فتح مصر بعضها بعهد وذمّة، وبعضها عنوة، فجعلها عمر بن الخطاب جميعا ذمّة، وحملهم على ذلك؛ فمضى ذلك فيهم إلى اليوم.

(1) هو أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، روى عن أبيه وعن الربيع المرادي، وكان مقدّما في شهود مصر. [معجم البلدان ـ الجيزة ـ] .

(2) في معجم البلدان: الحبلة قرية قرب عسقلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت