ولطيب ما قرأ الهزار بشدوه ... مضمونها مالت له الأغصان
شمس الدين بن التّلمسانيّ:
كأنّما البرق خلال السّما ... من فوق غيم ليس بالكابي ...
طراز تبر في قبا أزرق ... من تحته فروة سنجاب
وقال:
فصل الشتا منح النّواظر نضرة ... لمّا كسا الألوان وهي عوار ...
لم يلبس الغبراء لين مطارف ... حتّى كسا الزرقاء بيض إزار
مجير الدين بن تميم:
ودولاب روض كان من قبل أغصنا ... تميس فلمّا فرقتها يد الدهر ...
تذكّر عهدا بالرياض فكلّه ... عيون على أيام عصر الصّبا تجري
آخر:
وناعورة قد ضاعفت بنواحها ... نواحي، وأجرت مقلتيّ دموعها ...
وقد ضعفت مما تئنّ وقد غدت ... من الضعف والشكوى تعدّ ضلوعها
نور الدين عليّ بن سعد الأندلسيّ:
لله دولاب يفيض بسلسل ... في روضة قد أينعت أفنانا ...
قد طارحت فيه الحمام بشجوها ... ونحيبها فترجّع الألحانا ...
فكأنّه دنف (1) يطوف بمعهد ... يبكي ويسأل فيه عمّن بانا ...
ضاقت مجاري طرفه عن دمعه ... فتفتّحت أضلاعه أجفانا
ابن منير الطرابلسيّ في ناعورة:
هي مثل الأفلاك شكلا وفعلا ... قسمت قسم جاهل بالحقوق ...
بين عال سام ينكّسه الحظّ ... ويعلو بساحل مرزوق
آخر:
النّهر مكسوّ غلالة فضّة ... فإذا جرى سيل فثوب نضار ...
وإذا استقام رأيت صفحة منصل ... وإذا استدار رأيت عطف سوار
(1) الدنف: المريض.