فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 129

ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ» ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ الله يُحِبُّهُ» [1] .

وأيضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ، اللهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَأَهْلِي، وَمِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ يُحَدِّثُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ» قَالَ أَبُوعِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [2] .

فتبين من هذا أن العبد يجب عليه أن يحب ربه على ما جاء في النصوص السابقة، ويسأل ربه أن يبلغه إياها، ويعمل من أجل الحصول عليها مرسخًا لها في قلبه، مجاهدًا لنفسه حتى لا يزيغ عنها حال فتور أو ضعف.

ولذا جاءت النصوص القرآنية والنبوية في الذين يحبهم الله تعالى، وينالون هذه الدرجة العاليَة فإليك بعضًا منها:

قال تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] .

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .

وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ

(1) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم: (7375) ، وصحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ (( (( (( } ، برقم:(813) .

(2) جامع الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، برقم: (3490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت