غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» [1] .
ومن هذا يجب أن نعلم أن محبة الله تعالى أعلا درجات العبودية له سبحانه، فيقدمها على جميع المحاب من والد، وولد، وزوجة، وصديق، وجاه، ومال، وغيرها، فيعبد الله تعالى محبًا له، هذه المحبة التي تتطلب الذل والخضوع والطاعة والانقياد له سبحانه، ويظهر هذا على تعبده له جل وعلا في صلاته وصيامه، وإنفاقه، وحجه وعمرته، ودعائه واستغاثته، وبره وإحسانه، ومعاملاته كلها.
وعليه فلا يجوز أن يساوي محبة غيره بمحبته جل وعلا بل هذا من الشرك به سبحانه، كما سبق نقله عن الأئمة امتثالًا لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .
(1) صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، برقم: (2985) .