وأنه يزكى إذا هذا الشخص لا يخرج عن الإسلام وحتى ولو أتى بناقض من نواقض الإسلام الذي هو الإشراك بالله عز وجل وجعل بينه وبين الله وسائط سبحانه وتعالى وبينا فيما سبق الرد على هذه الشبهة وذكرنا الآيات والنصوص التي تحكم بكفر هؤلاء الذين يجعلون بينهم وبين الله سبحانه وتعالى وسائط ويكفي في هذا ما جاء في قوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ولذلك أمرت وأنا أول المسلمين) فأمر الله عز وجل في هذه الآية وفي غيرها أمر بالإخلاص له عز وجل في جميع ما يتقرب به أمر أن يكون لله وحده لا شريك له في ذلك وتقدم أيضًا ما جاء في قوله تعالى (اياك نعبد) وأيضًا ما جاء في قوله (فصلي لربك وانحر) وكذلك أيضًا ما جاء في قوله تعالى (قل هو الله أحد الله الصمد) وما جاء أيضًا في قوله تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا) وفي قوله تعالى أيضًا (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء .. ) وما جاء في قوله (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستحب له) وكذلك أيضًا ما جاء في السنة من أن بعض الصحابة الذين كانوا حديثي العهد بالإسلام إنما طلبوا من الرسول عليه الصلاة والسلام صدرة يتبركون بها فقط قال الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الطلب الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنوا إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة فجعل هذا الطلب مثل ما طلب قوم موسى عليه السلام منه عليه الصلاة والسلام عندما مروا بأناس يعبدون أصنام لهم قالوا اجعل لنا إنها كما لهم آلهة فجعل طلب هؤلاء مثل طلب أصحاب موسى من موسى عليه السلام وكذلك أيضًا الشخص الذي قال للرسول عليه الصلاة والسلام ما شاء الله وشئت قال: اجعلت لله ندًا بل ما شاء الله وحده وكذلك أيضًا ما جاء في حديث زيد بن خالد الذي في الصحيحين عندما قالوا للرسول عليه الصلاة والسلام هل تدرون ماذا قال ربكم البارحة قالوا ماذا قال ربنا أي آخر الحديث، وكذلك ايضًا في قصة الذين استهزؤوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه