الصفحة 87 من 136

خصائص الله لا شك أن هذا أيضًا أشرك بالله وكفر بالله والعياذ بالله وكذلك إذا أمن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة لو أن الشخص يهد آلاف المرات لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ومع ذلك يجحد الصلاة فلا شك أيضًا في كفره هذا إذا لم يكن جاهلًا أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد الزكاة كذلك أيضًا أو أقر بهذا كله وجحد الصوم كذلك أيضًا أو أقر بهذا كله وجحد الحجج. ولما لم ينقذ أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحجج أنزل الله فيهم في حقهم (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه ومن كفر) أي كفر بهذه العبادة (فإن الله غني عن العالمين) فلا شك أن من جحد شيء معلوم في الدين بالضرورة فلا شك في كفره إذًا لم يكن جاهلًا فإذا كان جاهلًا يعلم وإن أصر فلا شك في كفره والعياذ بالله ومن أقر بهذا كله وجحذ البعث كفر بالإجماع وصل ماله ودمه كما قال جل جلاله (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا أولئك هم الكافرون حقًا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا) فإذا كان الله صرح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافر حقًا وأنه يستحق ما ذكره زالت هذه الشبهة وهي هذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء في كتابه الذي أرسل إلينا فكما تقدم في رد هذه الشبهة وكما تقدم لنا في شروط لا إله غلا الله من شروط لا إله إلا الله أن يقبل الإنسان ما جاءت به هذه الكلمة والإسلام ما سمى إسلام إلا لأنه مبني على الإستسلام والإنقياد لله سبحانه وتعالى فما دعا لغير الله فهو لن يستسلم لله عز وجل في إخلاص العبادة لله وحده فإذا قد أشرك بالله فلا بد للشخص أن يقبل بجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه وتعالى فلا شك أن حجة هؤلاء داحضة وأن القرآن واضح وبين في حكم من أشرك بالله والعياذ بالله وأن الشخص الذي يشرك بالله هو أشد كفرًا من الشخص الذي يشك بالبعث أو لا يعتقد بالبعث كما حكى الله عند لقمان عند ما قال لإبنه (يابني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) وكما جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت