الصفحة 63 من 136

معاوية قال: هم الجماعة الذين اجتمعوا على الأخذ في ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما من فرقة من هذه الفرق الثنتين والسبعين إلا وقد اتبعت المتشابه فضلت عن صراط الله المستقيم والمتشابه الذي يحتمل أكثر من معنى أو المتشابه هو الذي قد يظهر من ما يكون الحق خلافه وذلك إذا لم ينظر الشخص إلى النصوص الأخرى التي تبين هذه النصوص كأن تكن مجملة فتنصرها أو كأن تكن مطلقة فتقيدها وهكذا فالتشابه هو الذي يكون له أكثر من معنى هذا هو المتشابه سواء كان في الأحكام أو في العقائد أو في الأحكام فكما ذكرنا أن من المتشابه هو ما وقع فيه بعض الفرق الضالة من انكار بعض صفات الله عز وجل أو أسماءه وكذلك ايضًا من متشابه ما وقعت به الفرق الضالة من تكفير من ارتكب كبيرة من الكبائر كالخوارج والقريب منهم المعتزلة الذين قالوا بأنهم يخلدون في النار لكن ما حكموا عليهم بالكفر وإنما قالوا ليسوا هم من الكفار وليسوا من المسلمين فأقول كل هذا من باب اتباع المتشابه وكذلك ايضًا فيما يتعلق بتوحيد الألوهية ما وقع فيه كثير من الناس من أنهم زعموا أن من تعظيمهم الأنبياء والصالحين أنهم يجعلونهم واسطة بينهم وبين الله سحانه وتعالى ففي الحقيقة أن هذا من اتباع المتشابه قال بما أن الأنبياء لهم مقام ولهم جاه عند الله عز وجل إذا نجعل لهم واسطة بيننا وبين الله وزعموا بذلك أنهم يعظمون من عظمة الله عز وجل لكنهم وقعوا في الكفر والشرك بهذا العمل وهذا الفعل فأيضًا هذا من باب اتباع المتشابه وكذلك أيضًا فيما يتعلق بالأحكام كما ذكرنا بعض الأمثلة على ذلك فمن ذلك ما قاله بعض أهل العلم أن في حديث عائشة الذي في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد على احدى عشرة ركعة قال: أن هذا الحديث يدل على أن الزيادة على احدى عشرة ركعة في قيام الليل أنها حرام ولا تجوز وغفل عن النصوص الأخرى التي تبين هذا النص مع أن هذا النص ليس فيه منع الزيادة على احدى عشرة ركعة أبدًا ما في منع وإنما أخبرت عائشة رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت