الصفحة 62 من 136

عليه وسلم حتى في الرد على المشركين وأهل الباطل وفي الحقيقة أن هذين الطريقين إذا تأمل فيهما الشخص فسوف يجد في هذين الطريقين فيهما أبلغ الرد على كل كافر ومشرك لكن ما على الشخص إلا أن يفهم هذين الطريقين قال أما المجمل فهو الأمر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه فأولئك الذين سم الله فاحذروهم ويقصد الشيخ رحمه الله ما جاء في الصحيحين من حديث ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام حذر ممن يتبع المتشابه وقال: أولئك الذين سم الله فاحذروهم وهذه هي طريقة الكفار والمشركين والطيالين الذين انحرفوا عن صراط الله المستقيم أنهم يتبعون ما تشابه منه وكما تقدم الكلام على هذه المسألة وأن اتباع المتشابه هو الذي وقع فيه كثير من الناس والخوارج ما خرجت إلا أنها اتبعت المتشابه نظروا نصوص الوعيد وتركوا نصوص الرجاء وكم يجمعوا بينها وبين هذه النصوص فاعتقدوا أن الله عز وجل يخلد من ارتكب كبيرة من الكبائر في النار وغفلوا عن النصوص الأخرى وهذا من باب اتباع المتشابه وكذلك أيضًا المرجئة الذين هم عكس الخوارج وكذلك الجهمية والأشاعرة والمعتزلة الذين أيضًا اتبعوا فيما يتزعمون بعض النصوص التي فيها تنزيه وتقديس لله سبحانه وتعالى وتركوا النصوص الأخرى التي فيها إثبات الأسماء والصفات لله سبحانه وتعالى فما من طائفة من الطوائف الثنتين والسبعين وكلها في النار كما جاء في حديث محمد بن عمر عن أبي سلمة عن عبد الرحمن عن أبي هريرة وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن العمرو بن العاصي وجاء أيضًا في حديث معاوية رضي الله عنهم وغيرهم من الصحابة عندما اخبروا أن الأمة نفترق إلى ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وفي حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت