الصفحة 61 من 136

وجل يقول (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا) فالله عز وجل أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الكفار والمشركين لا يأتون بشبهة إلا ويأتي الله عز وجل بالحق الذي ينقص ويدمغ هذه الشبهة وهذا الأمر إلى يوم القيامة كما حكى الشيخ رحمه الله تعالى عن بعض المفسرين لأن الله عز وجل جعل كتابه تبيانًا لكل شيء وحجة للمؤمنين إلى قيام الساعة وحجج المشركين من زمن نوح عليه السلام وإلى الآن هي هي لم تتغير فما على الإنسان أن يرجع إلى ك تاب الله ويرجع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتسلح بهذه الحجج والبينات حتى يرد على الكفار والمشركين وفي حديث أبي ذر الذي رواه الإمام أحمد وابن الحبان ولا بأس بإسناده يقول أبي ذر رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما ترك إلا وقد أفادنا من كل شيء علمًا حتى أن الطائر الذي يطير بجناحيه في السماء قد أفادنا منه علمًا وفي حديث الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن العمرو بن العاص الذي في صحيح مسلم يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث (أن ما من نبي بعثه الله عز وجل إلا كان حق عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وأن يحذر أمته من شر ما يعلمه لهم) وهذا يشمل الحق والبيان الذي يكون ردًا على الكفار والمشركين وكذلك أيضًا في التحذير من الشر يشمل شبهات الكفار والمشركين نعم قال الشيخ رحمه الله وأنا أذكر لك أشياء مما ذكر الله في كتابه جوابًا لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا فنقول جواب أهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل فهذان الجوابان مأخوذان من كتاب الله سبحانه وتعالى وذكرنا في ما سبق أن الشيخ رحمه الله مما ميزه الله عز وجل على العلماء الذين كانوا في عصره أو من سبقه أو من أتى بعده أنه رحمه الله سلك طريقة القرآن في كل شيء سواء كان في الدعوة أو في تبليغ العلم أو في الإستفاد والإستنباط من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك فهو صار على ما جاء في كتاب الله وعلى ما جاء في سنة رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت