الأشهر وما في جيبه فلس واحد، لكن تسأله عن حالته النفسية تجده مرتاح وراضي ويشعر بمتعة.
مقارنة بين أهل الدنيا وأهل الجهاد:
بعض الناس يظن أنه إذا أصبح وزيرًا أو مديرًا وعنده المليارات وعنده القصور وعنده الشهوات وعنده الملذات، خلاص حصل على أعظم لذة في الدنيا، وهذا الكلام ليس صحيحًا، ليس كل شيء بالدنيا هين (و الواقع يشهد على ذلك) ، هو وصل لأعظم لذّة في الدنيا فقط.
أضرب لكم مثالًا حتى اُفرق لكم بين أهل الدنيا وأهل الجهاد:
أهل الدنيا: الواحد منهم الآن لو ذهب إلى الدكتور في المستشفى، وقال له الدكتور: أنت فيك مرض السرطان، اُنظر كيف ينهار هذا الإنسان! وتجده يقول مفجوعًا: في مرض السرطان! وتجد الحزن يُخيم على قلبه، والدنيا تسود في عينيه، ويرجع إلى البيت وهو يبكي السرطان، تدرون لماذا يبكي؟ يبكي حزنًا وألمًا وأسى لأنه سوف يفارق الدنيا الفانية الزائلة، ويقول لك: كيف أترك الدنيا؟!
في المقابل تجد أهل الجهاد وهذا رأيناه في الأفلام مثل: الاِستشهاديون في العراق أو الجزائر أو اليمن أو أفغانستان، تجد الإخوة المجاهدون وهم ذاهبون ينفذون عملية اِستشهادية أو اِنغماسية، ينغمسون في أعداء الله (أعدادهم عشرة أو عشرين) ، فيثخنون فيهم، ويعرفون أنهم ذاهبون إلى الموت، وأنهم سوف يموتون، وقد تتقطع أجسامهم، ومع ذلك تجدهم مرتاحين نفسيًا، وسعيدون بذلك، يقولون لك: أفضل وأحسن يوم عندنا هذا اليوم، هم يفارقون الدنيا لكن بسعادة، يتركون الدنيا وهم فرِحون، ويبكون فرحًا وشوقًا إلى الله، تقول لأحدهم: يا فلان أنت الآن سوف تقدم على الموت! جسدك سوف يتقطع ويحترق! يقول لك: أنت ألا تؤمن وألا تصدق تصديقًا كاملًا، وتوقن يقينًا جازمًا، بقوله -صلى الله عليه وسلم-:"الشهيد لا يجد ألم القتل؛ إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة"، ثم بعد هذا القتل سوف ألتقي مع ملك الملوك سبحانه وتعالى، وتجده فرِحًا مسرور وهو مُقدم على