الدرس الثالث عشر
(الخشوع)
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله:
في هذا اليوم نعطيكم مفتاحًا عجيبًا -إن صح التعبير- نسميه المفتاح السحري وهو"الخشوع"، كثير من الناس يعاني ويقول: لا أشعر بلذة الصلاة أو لا أشعر بالراحة وبالأُنس وأنا أقف بين يدي الله، فكثير من الناس عنده مفاتيح لكن لا يعرف كيف يستخدمها، فهذا المفتاح -بإذن الله- إذا اِستخدمته سوف تشعر براحة عجيبة في الصلاة، وتتلذذ في مناجاة الله، وتدخل في عالم آخر عندما تستخدم هذا المفتاح.
ما هو هذا المفتاح؟
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه"، الاِستشعار في الصلاة هو المفتاح، وأنك [أيضًا] تُكلم الله وتتحدث إليه وتخاطبه، سواءًا في الصلاة أو حتى في دعائك.
لهذا المفتاح طريقة معينة في الاِستخدام؛ لأن الإنسان قد يكون عنده مفتاح حقيقي لكن لا يعرف كيف يستخدمه، [فقد] يُدخل المفتاح بالمقلوب، فهنا لا يحصل المقصود، فكيف تستشعر وأنت في صلاتك عندما تكبر تكبيرة الاِحرام أنك دخلت في عالم آخر (في لذة وأُنس وراحة وسعادة مع الله) ، لاحظ كيف أن بعض الناس عندما يخاطب رئيسًا أو ملكًا أو إنسانًا عظيمًا يستشعر أنه يخاطبه أو يكلمه.
هناك ثلاثة طرق -والله أعلم- على حسب الاِجتهاد، هذه الطرق إن اِستخدمتها حق الاِستخدام وأحسنت اِستخدامها، و-بإذن الله- سوف يفتح لك باب اللذة والراحة والسعادة في مناجاتك، وفي صلاتك، وفي عبادتك لله.