الصفحة 88 من 110

الدرس الثالث عشر

(الخشوع)

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله:

في هذا اليوم نعطيكم مفتاحًا عجيبًا -إن صح التعبير- نسميه المفتاح السحري وهو"الخشوع"، كثير من الناس يعاني ويقول: لا أشعر بلذة الصلاة أو لا أشعر بالراحة وبالأُنس وأنا أقف بين يدي الله، فكثير من الناس عنده مفاتيح لكن لا يعرف كيف يستخدمها، فهذا المفتاح -بإذن الله- إذا اِستخدمته سوف تشعر براحة عجيبة في الصلاة، وتتلذذ في مناجاة الله، وتدخل في عالم آخر عندما تستخدم هذا المفتاح.

ما هو هذا المفتاح؟

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه"، الاِستشعار في الصلاة هو المفتاح، وأنك [أيضًا] تُكلم الله وتتحدث إليه وتخاطبه، سواءًا في الصلاة أو حتى في دعائك.

لهذا المفتاح طريقة معينة في الاِستخدام؛ لأن الإنسان قد يكون عنده مفتاح حقيقي لكن لا يعرف كيف يستخدمه، [فقد] يُدخل المفتاح بالمقلوب، فهنا لا يحصل المقصود، فكيف تستشعر وأنت في صلاتك عندما تكبر تكبيرة الاِحرام أنك دخلت في عالم آخر (في لذة وأُنس وراحة وسعادة مع الله) ، لاحظ كيف أن بعض الناس عندما يخاطب رئيسًا أو ملكًا أو إنسانًا عظيمًا يستشعر أنه يخاطبه أو يكلمه.

هناك ثلاثة طرق -والله أعلم- على حسب الاِجتهاد، هذه الطرق إن اِستخدمتها حق الاِستخدام وأحسنت اِستخدامها، و-بإذن الله- سوف يفتح لك باب اللذة والراحة والسعادة في مناجاتك، وفي صلاتك، وفي عبادتك لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت