الطرق لاِستخدام المفتاح السحري للخشوع:
أولها: التأني، ثانيها: التدبر، ثالثها: تُسمع نفسك في الصلاة.
أولًا: التأني، ما معنى التأني؟ أي: أنك تتأنى وأنت تقول أذكار الصلاة أو الأدعية أو عند قراءة القرآن، فلا تستعجل، فرقٌ بين إنسان يقول"الله أكبر"بسرعة وبدون تأني، وبين من يقولها بتأني، فستشعر في كل دعاء أنك تخاطب ملك الملوك جبار السماوات والأرض، فالتأني يعينك على أنك فعلًا تُكلم الله وتتحدث إليه، ولهذا من السنة أن الإنسان يقرأ آيةً آية، سواءًا كانت الفاتحة أو غيرها، فهناك فرقٌ بين إنسانٍ يقرأ الفاتحة بنفس واحد، وبين إنسان يقرأها بتأني ووخشوع.
[فتأمل] كيف الإنسان يخاطب محبوبه؟ فإذا كان عندك شخص تحبه وتعزه هل ستخاطبه بسرعة أم ستخاطبه بتأني؟ ستقول: [بل أخاطبه بتأني] وذلك لكي يفهمني ويَعِي ما أقول، كذلك وأنت تخاطب رب السماوات والأرض في كل دعاء أو ذكر أو آية تقولها لابد أن تتأنى؛ لأن الاِستعجال والسرعة في الدعاء أو الذكر أو قراءة القران لا يعينك على الخشوع وعلى المخاطبة إذا كنت تريد اللذة والراحة.
ثانيًا: التدبر، وأنت تردد أي ذكر أو دعاء في الصلاة ينبغي أن تتدبر وتتفهم ما معنى هذا الدعاء وهذا الذكر، فكثيرٌ من الناس الآن يقولون"التحيات لله"وهم لا يعرفون معناها، ويقولون {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وهم لا يعرفون معناها، فهذه مشكلة كبيرة، فحتى تكون فعلًا اِستخدمت المفتاح لابد أن تناجي ربك سبحانه وتعالى وتخاطبه وأنت تعرف المعاني.
مثال: ما معنى"سبحان ربي الأعلى"؟ أي: تنزه الله جل وعلا عن جميع النقائص والعيوب.
الأمر الثالث: تُسمع نفسك، بحيث تحاول أن ترفع صوتك، فكثيرٌ من الناس وهو في الصلاة لا يحرك شفتيه أثناء الصلاة (و هذا خطأ شائع عند كثير من العامة) ، فإذا كنت تريد الخشوع أو تستشعر أنك تخاطب الله فلابد إذًا أن تُسمع نفسك، وقد جاء عن فقهاء الحنابلة