الصفحة 85 من 110

الدرس الثاني عشر

(مخموم القلب)

:: الدرس به نقص بسبب الخلل الفني من المصدر::

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله:

نحن نعيش في زمن كثرت فيه الاِختلافات والفرقة، وزمنٌ فيه المغريات والشهوات، فما أحوجنا أن نعيش وأن نتأمل ونتفكر ونتدبر في حديث رسولنا - صلى الله عليه وسلم - عندما سُئل: يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟ قال:"كلُّ مَخمومِ القلبِ صَدوقُ اللِّسانِ"، قالوا: صَدوقُ اللِّسانِ نعرِفُه، فما مَخمومُ القلبِ؟ قال:"هو التَّقيُّ النَّقيُّ لا إثمَ فيه ولا بَغيَ، ولا غِلَّ، ولا حسَدَ"، فما أجمل هذا القلب! والإمام ابن القيم - رحمهُ الله- قال عنه: من أحب القلوب إلى الله سبحانه وتعالى، هذا القلب التقي النقي الصافي الذي لا فيه غل ولا حسد ولا بغي ولا عدوان ولا بغضاء لإخوانه المسلمين.

من المشاكل التي نعاني منها أننا أصبحنا نهتم بالعبادات الظاهرة أكثر من اِهتمامنا بالعبادات الباطنة، هناك عبادات باطنة لا يطلع عليها إلا الله منها: صفاء القلب، هذه العبادة قد أهملت ونسيت عند كثير من المسلمين، فتجدهم يهتمون بقضية الصيام والقيام، وأن يذهبوا للعمرة والحج، وأن يتصدقوا، وكلها أمور ظاهرية جميلة جدًا، ولكن تجدهم في نفس الوقت يهملون هذه العبادات الباطنية، و [يهملون] أن تكون قلوبهم صافيةٌ نقيةٌ طاهرةٌ على إخوانهم المسلمين.

ولهذا تجد من المشاكل: أننا نحرص على تنظيف بيوتنا، ونخصص أموالًا وأوقاتًا وأشخاصًا لتنظيف متاع البيت أو المتاع الخاص بالسيارة، حتى تجد بعض الناس -للأسف الشديد- يحرص على تنظيف حذائه أكثر من حرصه على تنظيف قلبه -و لا حول ولا قوة إلا بالله-، فتجد سبحان الله عندنا يوميًا صيانة لجميع أغراض وأثاث البيت والسيارة، ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت